تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الاذهان الى تفسير القرآن — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
أي يصدّقون بوحدانيّة اللّه والبعث
يُوادُّونَ
يوالون
مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
من خالفهما ولم يعمل بأوامرهما
وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ
يعني مهما قربت قرابتهم منهم ، فإنهم يتبرّءون منهم لأنهم أعداء اللّه ورسوله
أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
أي ثبّته فيها بلطفه فصار كأنه مكتوبا فيها والمراد بهم من لا يوادّون أعداء اللّه
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
أي سدّدهم بالإيمان الذي كان لهم بمثابة الروح في البدن لأنه بأمره سبحانه ، وقيل بالقرآن وقيل غير ذلك .
وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها
مر معناه
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
لطاعتهم
وَرَضُوا عَنْهُ
بثواب الجنة
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ
أي جنوده
أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
المنتصرون الظافرون بالمطلوب .

سورة الحشر مدنية ، عدد آياتها 24 آية

1 إلى 4 -
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ . . .
إلخ مر تفسيرها . وهذه السورة المباركة نزلت في إجلاء بني النّضير من اليهود حين أنذرهم النبيّ ( ص ) لكيدهم وخيانتهم فخرجوا إلى خيبر وبلاد الشام
هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
أي هؤلاء اليهود
مِنْ دِيارِهِمْ
بتسليطه المؤمنين عليهم بأمر النبيّ ( ص ) بإخراجهم من حصونهم
لِأَوَّلِ الْحَشْرِ
أي أخرجهم منها على أن لا يعودوا إلى أرضهم حتى قبيل يوم القيامة
ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا
أي ما حسبتم أيها المؤمنون أنه يمكن إخراجهم من ديارهم لقوّتهم ومنعتهم
وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ
أي حسبوا أنهم تحميهم القلاع والحصون التي اعتصموا بها من عذاب اللّه .
فَأَتاهُمُ اللَّهُ
أي جاء أمر اللّه وعذابه
مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا
من جهة لم يحسبوا حسابها لأنهم اغترّوا بقوّتهم
وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ
أي ألقى الخوف في نفوسهم
يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ
أي يهدمونها من الداخل ليهربوا ، ويهدمها المؤمنون من الخارج للوصول إليهم
فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
أي فانظروا وتدبّروا واتّعظوا يا أصحاب العقول فيما حلّ بهم من البلاء
وَلَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ
أي قدّره عليهم وحكم به .
لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا
بالقتل والسبي كما فعل ببني قريظة
وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ
مع جلائهم عن وطنهم
عَذابُ النَّارِ
جزاء كفرهم وعنادهم .