12 و 13 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ . . .
أي إذا ساررتموه
فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً
أي تصدقوا على فقير قبل أن تدخلوا عليه ( ص ) لمناجاته .
ذلِكَ
أي ذلك التصدّق قبل مناجاته ( ص )
خَيْرٌ لَكُمْ
لأنه أداء واجب وفيه ثواب .
وَأَطْهَرُ
يعني وأزكى لأعمالكم
فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا
ما تتصدّقون به
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
أي عفوّ عنكم عطوف عليكم
أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ
يعني خفتم الفقر وبخلتم بالصدقة يا أهل الغنى واليسار ؟
فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا
أي وحيث لم تقدّموا الصدقات
وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
عفا عن تقصيركم في أمره
فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ
في جميع ما أمركم به من الطاعات
وَ
أطيعوا
رَسُولَهُ
أيضا
وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
عالم بأفعالكم جميعها . 14 إلى 19 -
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ . . .
أي :
ألم تنظر يا محمد إلى هؤلاء المنافقين الذين يوالون اليهود الذين باءوا بغضب اللّه وسخطه
ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ
أي أنهم ليسوا من المؤمنين بك ولا هم معهم في الإيمان ، ولا هم من اليهود في الظاهر وإن كانوا معهم بالولاء
وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ
أي يقسمون الأيمان أنهم لم ينافقوا
وَهُمْ يَعْلَمُونَ
يعرفون أنهم منافقون
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً
هيّأه لهم في الآخرة
إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
أي بئس ما فعلوا وما يفعلون من النّفاق وموالاة أعداء اللّه ورسوله . إنهم قد
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً
أي جعلوا ما يقسمونه من الأيمان الكاذبة وقاية لهم دون القصاص
فَصَدُّوا
أي منعوا نفوسهم وغيرهم
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
عن الطريق المؤدية إلى الحق
فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
مرّ تفسيره .
لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ
أي سوف لا تفيدهم الأموال التي جمعوها
وَلا أَوْلادُهُمْ
التي خلّفوها وتعبوا عليها
مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
أي لن تمنع عنهم عذابه
أُولئِكَ
هم
أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
مرّ تفسيرها
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ
يحييهم
جَمِيعاً
كلّهم
فَيَحْلِفُونَ
يقسمون
اللَّهُ
في الآخرة
كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ
في الدنيا ، بأنهم كانوا مؤمنين
وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ
أي ويظنون في الدنيا أنهم كانوا على الحق
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ
في أقوالهم وعقيدتهم وأيمانهم التي يقسمونها
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ
أي استولى عليهم وأحاط بهم
فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ
فصاروا لا يذكرونه ولا يخافون منه
أُولئِكَ
هم
حِزْبُ الشَّيْطانِ
جنوده
أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ
في الآخرة لأنهم يستبدلون الجنة بالنار . 20 إلى 22 -
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . .
أي الذين يخالفونهما في الحدود التي وضعها اللّه تعالى لمعالم دينه ، وهم المنافقون
أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ
أي أنهم أذلاء محتقرون في الدنيا ومخزيون في الآخرة
كَتَبَ اللَّهُ
في اللّوح المحفوظ وقدّر وهو كائن لا محالة
لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
لننتصرنّ على الكفّار والمنافقين بالبيان والسنان
إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ
قادر قاهر
عَزِيزٌ
منيع غالب .