تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الاذهان الى تفسير القرآن — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
154 -
ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ؟ . . .
أي بأي برهان تقضون بأن لكم البنين وللّه البنات . 155 -
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ؟ . . .
أي أفلا تتنبّهون فتتعظوا بأنه سبحانه منزّه عن ذلك ؟ 156 و 157 -
أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ . . .
أي هل عندكم برهان واضح نزل عليكم من السّماء بأن الملائكة بناته
فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ
الذي أنزل إليكم
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
في دعواكم . 158 -
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً . . .
أي قال الكفرة إن بين اللّه وبين الجنّ نسبة المصاهرة
وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ
أي : إنّ المشركين
لَمُحْضَرُونَ
في يوم الحساب وأنّهم في النار . وقيل أريد بالجن الملائكة وسمى الملائكة جنة لاستتارهم عن العيون . 159 و 160 -
سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ . . .
نزّه هو تعالى نفسه المقدّسة عمّا لا يليق به ممّا وصفه به الكافرون ،
إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
فاستثنى عباده الذين استخلصهم لنفسه من بين القائلين بما لا يليق به . 161 إلى 163 -
فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ . . .
أي أيّها الكفرة والذي تعبدونه
ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ
ما أنتم عن اللّه وعن دينه بمضلّين أحدا
إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ
أي إلا من سبق في علمه تعالى أنه من أهل النار فهو لا محالة يحترق في الجحيم بسوء اختياره . 164 إلى 166 -
وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ . . .
يعني ليس لأحد منّا إلا وله بعبادته مكان متعيّن لا يتجاوزه ، وذلك على قدر مراتبنا ودرجاتنا علما ومعرفة وعملا - وهذا من الكلام الذي يجري على ألسنة الملائكة وقيل هو كلام جبرئيل للنبي ( ص )
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ
أي المصطفّون للصلاة وهي أعظم مصاديق الطاعة والخضوع له تعالى ومنازل الخدمة .
وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ
أي المنزّهون اللّه تعالى عمّا لا يليق به . 167 و 168 و 169 -
وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ . . .
المقصودون هم كفّار مكة . والمعنى أنهم بالتأكيد كانوا يقولون قبل البعثة المباركة :
لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ
أي يا ليت كنا نملك كتابا من كتب الأولين التي أنزلها على أنبيائه .
لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
الذين أخلصوا العبادة له تعالى ولم يشركوا به . 170 -
فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ . . .
أي حين جاءهم محمد ( ص ) بالقرآن أعرضوا عمّا قالوا وأصرّوا على جحدهم وعنادهم
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
عاقبة كفرهم . 171 إلى 173 -
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا . . .
إلخ . أي لقد تقدم منا الوعد لعبادنا الذين أرسلناهم إلى الخلق
إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ
على أعدائهم بالقهر والغلبة والحجج الظاهرة في الدنيا والآخرة
وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ
أي أن رسلنا ومن صدّقهم هم المنصورون لأنهم جندنا ، وأن جندنا هم الغالبون الذين يقهرون الكفار بالحجة تارة وبالفعل أخرى . 174 و 175 -
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ . . .
أي فأعرض عنهم إلى موعد الأمر بقتالهم وحصول وقت نصرك . وقيل هو يوم بدر ، وقيل يوم الفتح .
وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
أي اجعلهم على بصيرة بضلالتهم وعمّا قريب يرون ما وعدناك به من النصر في الدنيا والثواب الجزيل في الآخرة . 176 و 177 -
أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ . . .
أي هل يطلبون التعجيل في العذاب ؟
فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ
أي إذا حلّ بفنائهم بغتة
فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ
فلبئس الصّباح صباح الذين يحذّرون ولم يحذروا . 178 و 179 -
وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ . . .
كرّر الآيتين تأكيدا لتسلية النبيّ ( ص ) ، ولتهديد قومه ، أو أن الأولى لعذاب الدنيا والثانية لعذاب الآخرة . 180 إلى 182 -
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ . . .
أي منزّه ربّك الذي هو ذو قوّة وغلبة ،
عَمَّا يَصِفُونَ
عمّا يقوله المشركون من اتّخاذ الأولاد والشريك
وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
المبلّغين عن اللّه دينه
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
على ما أفاض عليهم وعلى من اتّبعهم من النّعم .