تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الاذهان الى تفسير القرآن — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
الذين تنبّهوا بإنذارهم واتّعظوا بمواعظهم فأخلصوا دينهم للّه فشملهم اللّه برحمته وخلّصهم من العذاب بلطفه . 75 -
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ . . .
أي حين آيس نوح من إيمان قومه دعانا لننصره
فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ
أي فأجبناه أحسن الإجابة . 76 -
وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ . . .
أي وخلّصناه ومن معه في السفينة من الغم الشديد الذي كان يسببه له قومه . 77 -
وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ . . .
أي بعد الغرق . فالناس كلّهم من بنيه الثلاثة وهم : سام بن نوح ، وحام بن نوح ، ويافث بن نوح . 78 -
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ . . .
أي أبقينا لنوح ذكرا جميلا وثناء عاليا في الأمم المتأخّرة عنه إلى يوم القيامة . 79 -
سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ . . .
أي تركنا على نوح التسليم والصّلوات إلى يوم القيامة في الأمم اللاحقة . 80 -
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ . . .
أي مثل ما جزينا نوحا نفعل ونجزي كلّ من أحسن وفعل ما فعله نوح من الطّاعات وتجنّب المعاصي . 81 -
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ . . .
أي أنّ نوحا منهم . 82 -
ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ . . .
أي كفرة قومه . 83 -
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ . . .
أي من أتباع نوح إبراهيم أي أنه على منهاجه وسنته في اتباع الحق . 84 -
إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ . . .
أي حين صدّق وآمن به بقلب خالص من الشّرك بريء من المعاصي على ذلك عاش وعليه مات . 85 -
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ . . .
حين رآهم يعبدون الأصنام قال لهم على نحو الاستهجان والتقريع
ما ذا تَعْبُدُونَ
أي أيّ شيء تعبدونه من دون خالقكم . 86 -
أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ . . .
الإفك هو أشنع الكذب ، أي هل تريدون عبادة آلهة غير اللّه للكذب والبهتان ؟ 87 -
فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ ؟ . . .
أي ما زعمكم وعقيدتكم بمن هو حقيق بالعبادة تأكلون رزقه وتعبدون غيره ؟ 88 إلى 90 -
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ . . .
أي بعد أن نظر في النجوم
فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ
مريض . وكان قومه يخافون العدوي ،
فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ
أي تركوه وحده هاربين خوفا من كون مرضه الطاعون وهو مرض سار . 91 و 92 -
فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ . . .
أي مال على الأصنام التي كان قومه يدّعون انها آلهة خفية ومال عليهم سرّا وكان عندهم طعام صنعوه لها تقريبا إليها وتبركا بها
فَقالَ
إبراهيم ( ع ) للآلهة استهزاء :
أَ لا تَأْكُلُونَ
من هذا الطعام اللذيذ ؟
ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ ؟
أي لم لا تجيبونني ؟ 93 -
فَراغَ عَلَيْهِمْ . . .
أي فمال عليهم مستخفيا .
ضَرْباً بِالْيَمِينِ
أي أخذ يضربهم ضربا ويكسرها باليمين لأنها أقوى . وقيل : معنى باليمين ، بالقسم الذي كان اقسمه بقوله تاللّه لأكيدنّ أصنامكم . 94 -
فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ . . .
أي توجه إليه قومه بعد أن اطلعوا على ما فعل بأصنامهم وبعد أن اتهموه بتكسيرها قال لهم : 95 -
قالَ أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ ؟ . . .
استفهام للإنكار ، أي كيف يصح عند عاقل أن يعبد لما يعمله بيده . 96 -
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ . . .
أي الذي ينبغي أن يعبد ويخضع له هو الذي أوجدكم من العدم وأوجد الحجارة التي تعملون منها أصنامكم فكيف تتركون عبادته وتعبدون مصنوعاتكم ؟ 97 -
قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً . . .
قال ابن عباس : بنوا حائطا من حجارة طوله في السّماء ثلاثون ذراعا ، وعرضه عشرون ذراعا ، وملأوه نارا وطرحوه فيه . وذلك قوله
فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ
في النار العظيمة . 98 -
فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً . . .
أي أرادوا حيلة في هلاكه بأن رموه في النار بواسطة المنجنيق
فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ
أي أبطلنا تدبيرهم بأن صاروا مقهورين وجعلنا النار بردا وسلاما على إبراهيم . 99 -
وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي . . .
إلى ما أمرني ربّي من الأمكنة المقدّسة . قيل هي بيت المقدس .
سَيَهْدِينِ
أي يهديني ربي إلى المكان الذي رضي لي المقام فيه . أو إلى طريق الجنة بطاعتي له وإيماني به . 100 -
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ . . .
أي أعطني بعض الصّالحين ، يريد الولد . لأن زوجته سارة كانت عقيما فوهبت له خادمتها هاجر فملكها . 101 -
فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ . . .
أي فاستجبنا دعاءه وبشرناه بابن وقور غير مستعجل في الأمور قبل أوانها مع القدرة عليها . 102 -
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ . . .
أي بلغ الولد السنّ الذي يقدر على السعي في أمور والده معه ، يعني حدّ الشباب
قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى
أي فكّر في الأمر حتى ترى وتعرف رأيك