تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الاذهان الى تفسير القرآن — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
127 -
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ
. . . القواعد : جمع القاعدة ، وهي من البيت أساسه الذي يبنى عليه . وأبهمت القواعد أولا ثم أضيفت للبيت لأن في التّبيين بعد الإبهام تفخيما وإجلالا لشأن المبيّن
رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا
: يستفاد من طلب القبول إعطاء الأجر والثواب على الطاعات
إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
السميع لدعائنا العليم بجميع أمورنا ظاهرة وباطنة . 128 -
رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ
. . . أي : صيرّنا خالصين لك مصفّيين
وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ
أي : اجعل بعض نسلنا مخلصين لك .
وَأَرِنا مَناسِكَنا
أي عرّفنا مناسك الحج وعباداته المقرّرة
وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
أي اقبل توبتنا وندمنا إنك كثير القبول لتوبة التائبين وواسع الرحمة . 129 -
رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ
. . . دعا ربّه أن لا يقطع نعمة الهداية عن الأجيال القادمة في ذريّته بأن يرسل إليهم نبيّا مرشدا من نسله ( ع )
يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
يقرأ عليهم دلائل التوحيد ويعلّمهم كتبك السماويّة أو القرآن .
وَيُزَكِّيهِمْ
يطهّرهم من دنس الشّرك
إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
العزيز : المنيع الذي لا يغلب ، والحكيم الذي يحكم ما يعمل . 130 -
وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ
. . . ومن يعرض عن دين إبراهيم
إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ
إلا من كان في عقله خفّة وفساد .
وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا
اخترناه في الدنيا للرسالة والنبوّة وهداية الخلق
وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ
الفائزين بالدرجات العلى المقرّبين من اللَّه سبحانه . 131 -
إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ ، قالَ أَسْلَمْتُ
. . . أي : اذكر إذ قال اللَّه لإبراهيم انقد للَّه وأخلص له دينك فأسلم .
لِرَبِّ الْعالَمِينَ
بارئ المخلوقين ورازقهم ومالك أمرهم . 132 -
وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ
. . . أي وصّى بملّته الشريفة الحنيفية أبناءه الأربعة : إسماعيل ، وإسحاق ، ومدين ، ومدان .
وَيَعْقُوبُ
أي : ووصّى بها يعقوب بنيه الاثني عشر وهم الأسباط المعروفون .
يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
اثبتوا على دين الإسلام حتى آخر رمق من الحياة . وقيل إن اليهود قالوا لرسول اللَّه ( ص ) : أليس تعلم بأن يعقوب أوصى بنيه باليهودية يوم مات ؟ . فنزل قول اللَّه تعالى : 133 -
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ
. . . أم : منقطعة بمعنى بل ، وهمزة الاستفهام هنا للجحد والإنكار ، أي : أبل كنتم ؟ . فاللَّه سبحانه خاطب أهل الكتاب فقال : أم كنتم شهداء حاضرين حين جاء يعقوب الموت . أي : ما كنتم حضورا
إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي
بعد موتي
قالُوا : نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ
وقد عدّوا إسماعيل ( ع ) من آبائه لأن العرب تسمّي العمّ أبا
إِلهاً واحِداً ، وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
أي نعبد اللَّه الواحد الأحد ونحن له مذعنون مقرّون بالعبودية . 134 -
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ
. . . إن إبراهيم ويعقوب وبنيهما ، جماعة قد مضت إلى سبيل ربها .
لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ
أي لكلّ أجر عمله خيرا أو شرا .
وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
أي : يا معشر اليهود لا تؤاخذون بأعمالهم .
ارشاد الاذهان الى تفسير القرآن — صفحة 25 | الشيخ محمد السبزواري النجفي