رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحثّ عليه الصلاة . إيّاكم أن يستخفّ أحدكم بصلاته ، فلا هو إذا كان شابّا أتمّها ، ولا هو إذا كان شيخا قوي عليها . وما أشدّ من سرقة الصلاة ! فإذا قام أحدكم فليعتدل ، وإذا ركع فليتمكّن ، وإذا رفع رأسه فليعتدل ، وإذا سجد فلينفرج وليتمكّن ، وإذا رفع رأسه فليلبث حتّى يسكن » « 1 » .
[ 2 / 6942 ] وقال الإمام أمير المؤمنين - عليه صلوات المصلّين - في كلام يوصي أصحابه :
« تعاهدوا أمر الصلاة وحافظوا عليها واستكثروا منها وتقرّبوا بها ، فإنّها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا . ألا تسمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا :
ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ . قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ
« 2 » . وإنّها لتحتّ الذنوب حتّ الورق وتطلقها إطلاق الربق » « 3 » .
قال : « وشبّهها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالحمّة « 4 » تكون على باب الرجل ، فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرّات . فما عسى أن يبقى عليه من الدرن ! »
قال : « وقد عرف حقّها رجال من المؤمنين الّذين لا تشغلهم عنها زينة متاع ولا قرّة عين من ولد ولا مال . يقول تعالى :
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ » .
« 5 »
قال : « وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نصبا بالصلاة « 6 » بعد التبشير له بالجنّة ، لقول اللّه سبحانه - :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها
« 7 » . فكان يأمر أهله ويصبّر عليها نفسه » « 8 » .
[ 2 / 6943 ] وقال عليّ عليه السّلام : « إنّما مثل الصلاة فيكم كمثل السري - وهو النهر - على باب أحدكم يخرج إليه في اليوم والليلة يغتسل منه خمس مرّات ، فلم يبق الدّرن مع الغسل خمس مرّات ، ولم تبق الذنوب مع الصلاة خمس مرّات » « 9 » .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 36 - 37 / 118 ؛ الوسائل 4 : 35 / 14 .
( 2 ) المدّثر 74 : 42 - 43 .
( 3 ) الرّبق : حبل فيه عرى تجعل في أعناق صغار الضأن .
( 4 ) الحمّة : عين فيها ماء حارّ يستشفى بالاغتسال فيه .
( 5 ) النور 24 : 37 .
( 6 ) أي تعبا ، بمعنى أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يتعب نفسه من كثرة الصلاة .
( 7 ) طه 20 : 132 .
( 8 ) نهج البلاغة 2 : 179 ، الخطبة 199 .
( 9 ) الفقيه 1 : 211 / 640 .