[ 2 / 6954 ] وروى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلّي ، فلم يتمّ ركوعه ولا سجوده ! فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نقر كنقر الغراب ، لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني » « 1 » .
[ 2 / 6955 ] وروى أبو جعفر الصدوق بالإسناد إلى زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « دخل رجل مسجدا فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فخفّف سجوده دون ما ينبغي ودون ما يكون من السجود ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نقر كنقر الغراب ، لو مات هذا على هذا مات على غير دين محمّد » « 2 » .
[ 2 / 6956 ] وروى أبو جعفر البرقي بالإسناد إلى عبد اللّه بن ميمون القدّاح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« أبصر الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام رجلا ينقر صلاته ! فقال : منذكم صلّيت بهذه الصلاة ؟ فقال الرجل :
منذ كذا وكذا . فقال : مثلك عند اللّه كمثل الغراب إذا نقر ، لو متّ متّ على غير ملّة أبي القاسم محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ثمّ قال عليه السّلام : إنّ أسرق الناس من سرق صلاته » « 3 » .
قوله تعالى :
وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
اختلفوا في ذلك اختلافا بيّنا .
[ 2 / 6957 ] أخرج ابن جرير عن سعيد بن المسيّب قال : كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مختلفين في الصلاة الوسطى هكذا ، وشبّك بين أصابعه « 4 » .
غير أنّ المعروف عند أئمّة أهل البيت والنخبة من الصحابة والتابعين : أنّها الظهر ، وإليك ما ورد في ذلك :
[ 2 / 6958 ] روى ثقة الإسلام الكليني بأسانيده عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن الإمام أبي جعفر عليه السّلام في حديث طويل ، قال : « والصلاة الوسطى ، هي صلاة الظهر ، وهي أوّل صلاة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 268 / 6 ؛ المحاسن 1 : 79 / 5 ؛ التهذيب 2 : 239 / 948 .
( 2 ) عقاب الأعمال : 229 ؛ الأمالي : 571 / 777 - 8 ؛ الوسائل 4 : 37 / 6 .
( 3 ) المحاسن 1 : 82 / 11 ؛ الوسائل 4 : 36 / 2 .
( 4 ) الطبري 2 : 767 / 4278 ؛ الدرّ 1 : 718 ؛ الثعلبي 2 : 195 ؛ أبو الفتوح 3 : 315 ؛ ابن كثير 1 : 301 .