[ 2 / 7577 ] وأخرج ابن جرير عن عكرمة :
فَصُرْهُنَّ
قال : بالنبطيّة قطّعهنّ « 1 » .
[ 2 / 7578 ] وأخرج عبد بن حميد عن قتادة :
فَصُرْهُنَّ
قال : هذه الكلمة بالحبشيّة . يقول :
قطّعهنّ واخلط دماءهنّ وريشهنّ « 2 » .
[ 2 / 7579 ] وأخرج عن عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحّاك :
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
يقول : فشقّقهنّ .
وهو بالنبطيّة صرّى ، وهو التشقيق « 3 » .
[ 2 / 7580 ] وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن وهب قال : ما من اللّغة شيء إلّا منها في القرآن شيء ! قيل : وما فيه من الروميّة ؟ قال :
فَصُرْهُنَّ
يقول : قطّعهنّ « 4 » .
[ 2 / 7581 ] وأخرج ابن جرير عن ابن إسحاق :
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
أي قطّعهنّ ، وهو الصّور في كلام العرب « 5 » !
موضع الطبري من القول المشهور
قال : اختلفت القرّاء في قراءة ذلك ، فقرأته عامّة قرّاء المدينة والحجاز والبصرة : فصرهنّ إليك ، بضمّ الصاد . من قول القائل : صرت هذا الأمر ، إذا ملت إليه ، أصور صورا . ويقال : إنّي إليك لأصور أي مشتاق مائل . ومنه قول الشاعر :
اللّه يعلم أنّا في تلفّتنا * يوم الفراق إلى أحبابنا صور
وهو جمع أصور وصوراء ، مثل أسود وسوداء وسود . ومنه قول الطرمّاح :
عفائف الأذيال أو أن يصورها * هوى ، والهوى للعاشقين صروع
يعني بقوله : أو أن يصورها هوى : يميلها .
فمعنى قوله :
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
اضممهنّ إليك ووجّههنّ نحوك . كما يقال : صر وجهك إليّ أي أقبل به إليّ .
هامش
( 1 ) الدرّ 2 : 35 ؛ الطبري 3 : 78 / 4691 .
( 2 ) الدرّ 2 : 35 .
( 3 ) الطبري 3 : 79 / 4696 .
( 4 ) الدرّ 2 : 35 .
( 5 ) الطبري 3 : 79 / 4699 .