مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ
بالإنفاق في سبيله
قَرْضاً حَسَناً
عن طيب نفس ونيّة صادقة
فَيُضاعِفَهُ
اللّه
لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ .
وهذا تنبيه على القبض والبسط في المعيشة ، إنّما هو قدر من اللّه وفق حكمته البالغة ، وليس في هذه الحياة فحسب ، بل وفي الحياة الأخرى ، وهي مرجع الجميع في نهاية المطاف .
* * *
هذا ولكن جاء في المأثور عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام بيان عن تفاصيل الحادثة وعن هؤلاء القوم من هم ، ومتى وأين كانوا ؟ لكنّها مختلفة متضاربة بعضها مع البعض ، فضلا عن ضعف أسنادها بالقطع والإرسال .
[ 2 / 7238 ] فقد روى العيّاشي بسند مقطوع عن حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام سأله عن إحيائهم ؟ فقال : « ردّهم اللّه إلى مساكنهم فعاشوا مدّة آجالهم ما شاء اللّه » « 1 » .
[ 2 / 7239 ] وهكذا روى الكليني بسند مجهول : عن عمر بن يزيد وغيره عن بعضهم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وبعضهم عن أبي جعفر عليه السّلام أنّهم كانوا سبعين بيت ، فأماتهم اللّه ، فمرّ بهم نبيّ اللّه حز قيل فحنّ عليهم ، فدعى اللّه أن يحييهم ليعمروا البلاد ، فأجابه اللّه على ذلك ، بعد أن علّمه الاسم الأعظم فنطق به وكان سبب إحيائهم « 2 » .
[ 2 / 7240 ] وروى الحسين بن همدان الحضيني بسند فيه مجاهيل عن الصادق عليه السّلام أنّهم كانوا زهاء ثلاثين ألفا ، فأماتهم اللّه حتّى صاروا رفاتا ، فدعى حز قيل بن العجوز ربّه فأحياهم . وكان يوم إحيائهم يوما شريفا عظيم القدر ، وفيه لا يردّ اللّه حاجة إلّا قضاها ، وهو يوم « نيروز » . وكان إحياؤهم بأن رشّ حز قيل الماء على تلك الرفاة ، فقاموا ساعتهم ، فكان عليهم يوما جديدا « 3 » .
هامش
( 1 ) العيّاشي 1 : 150 / 434 ؛ البحار 13 : 381 - 382 / 2 ، باب 14 . وأورده صاحب كتاب منتخب بصائر الدرجات : 23 - 24 مسندا حسبما جاء في البحار . غير أنّ أبا خالد القمّاط الواقع في السند مشترك بين مجهول ومعروف . ( معجم رجال الحديث 10 : 69 ) .
( 2 ) الكافي 8 : 198 - 199 / 237 ؛ البحار 6 : 123 - 124 / 9 ، باب 3 .
( 3 ) الهداية في إثبات الرجعة : 420 ؛ مستدرك الوسائل 6 : 353 .