قال أبو محمّد البغوي : قال بعضهم : هي إحدى الصلوات الخمس لا بعينها ، أبهمها اللّه تعالى تحريضا للعباد على أداء جميعها « 1 » .
[ 2 / 7054 ] وعن محمّد بن سيرين ، قال سأل رجل زيد بن ثابت عن الصلاة الوسطى ؟ قال :
« حافظ على الصلوات تدركها » . أخرجه عبد بن حميد « 2 » .
[ 2 / 7055 ] وعن الربيع بن خثيم - في جواب من سأله عن ذلك - قال : « حافظ عليهنّ ، فإنّك إن فعلت أصبتها ، إنّما هي واحدة منهنّ » « 3 » .
[ 2 / 7056 ] وفي لفظ ابن جرير : عن أبي فطيمة ، قال : سألت الربيع بن خثيم عن الصلاة الوسطى ؟
قال : أرأيت إن علمتها كنت محافظا عليها ومضيّعا سائرهنّ ؟ قلت : لا . فقال : فإنّك إن حافظت عليهنّ حافظت عليها « 4 » .
[ 2 / 7057 ] وعن ابن سيرين ، قال : سئل شريح عن الصلاة الوسطى ؟ فقال : حافظوا عليهنّ تصيبوها « 5 » .
[ 2 / 7058 ] وعن أبي بكر الورّاق ، قال : لو شاء اللّه - عزّ وجلّ - لبيّنها ، ولكنّه - سبحانه - أراد تنبيه الخلق على أداء الصلوات « 6 » .
* * * وذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي عن الوزير الحسين بن عليّ المغربيّ : المعنيّ فيها صلاة الجماعة ، لأنّ الوسط العدل ، فلمّا كانت صلاة الجماعة أفضلها خصّت بالذكر ! قال الشيخ : وهذا وجه مليح ، غير أنّه لم يذهب إليه أحد من المفسّرين ! « 7 » .
هامش
( 1 ) البغوي 1 : 324 .
( 2 ) الدرّ 1 : 729 .
( 3 ) المصدر .
( 4 ) الطبري 2 : 767 / 4277 ؛ الثعلبي 2 : 198 .
( 5 ) المصنّف لابن أبي شيبة 2 : 388 / 18 .
( 6 ) الثعلبي 2 : 198 .
( 7 ) التبيان 2 : 275 .