[ 2 / 3211 ] وحدّثنا مسروق بالإسناد إلى مجاهد في قوله :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
قال : لا أجعل إماما ظالما يقتدى به .
[ 2 / 3212 ] وحدّثنا القاسم ، بالإسناد إلى مجاهد :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
قال : لا يكون إماما ظالم .
[ 2 / 3213 ] وقال ابن جريج : وأما عطاء فإنّه قال :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً
قال
وَمِنْ ذُرِّيَّتِي
فأبى أن يجعل من ذرّيته ظالما إماما . قلت لعطاء : ما عهده ؟ قال : أمره .
[ 2 / 3214 ] وحدّثنا محمّد بن سعد ، بالإسناد عن ابن عبّاس قوله :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
يعني لا عهد لظالم عليك في ظلمه أن تطيعه فيه .
[ 2 / 3215 ] وحدّثني المثنّى ، بالإسناد عن مجاهد ، عن ابن عبّاس :
قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
قال : ليس للظالمين عهد ، وإن عاهدته فانقضه .
[ 2 / 3216 ] وحدّثني القاسم ، بالإسناد عن ابن عبّاس ، قال : ليس لظالم عهد .
[ 2 / 3217 ] وحدّثني يحيى بن جعفر ، بالإسناد عن الضحّاك في قوله :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
قال : لا ينال عهدي عدوّ لي يعصيني ، ولا أنحلها إلّا وليا يطيعني .
قال أبو جعفر : وهذا الكلام وإن كان ظاهره ظاهر خبر عن أنّه لا ينال من ولد إبراهيم - صلوات اللّه عليه - عهد اللّه الذي هو النبوّة والإمامة لأهل الخير ، بمعنى الاقتداء به في الدنيا ، والعهد الذي بالوفاء به ينجو في الآخرة ، من وفى للّه به في الدنيا - من كان منهم ظالما متعديّا جائرا عن قصد سبيل الحقّ ، فهو إعلام من اللّه - تعالى ذكره - لإبراهيم أنّ من ولده من يشرك به ويجوز عن قصد السبيل ، ويظلم نفسه وعباده ! « 1 »
[ 2 / 3218 ] وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في الآية قال : يخبره أنّه كائن في ذرّيّته ظالم لا ينال عهده ، ولا ينبغي له أن يولّيه شيئا من أمره . « 2 »
[ 2 / 3219 ] وأخرج ابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِي
قال : أمّا من كان منهم
هامش
( 1 ) الطبري 1 : 737 - 740 .
( 2 ) الدرّ 1 : 288 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 222 / 1175 ؛ ابن كثير 1 : 172 .