تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
[ 2 / 4451 ] وبالإسناد إلى سفيان عن السدّي عن أبي مالك قال : كان بين حيّين من الأنصار قتال ، كان لأحدهما على الآخر الطّول « 1 » ، فكأنّهم طلبوا الفضل ، فجاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليصلح بينهم ، فنزلت هذه الآية :
الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى
فجعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحرّ بالحرّ والعبد بالعبد ، والأنثى بالأنثى . [ 2 / 4452 ] وبالإسناد إلى أبي بشر ، قال : سمعت الشعبي يقول : نزلت في قتال عمّيّة - قال شعبة : كأنّه في صلح - قال : اصطلحوا على هذا . * * * وقال آخرون : بل ذلك أمر من اللّه تعالى ذكره بمقاصّة دية الحرّ ودية العبد ودية الذكر ودية الأنثى في قتل العمد إن اقتصّ للقتيل من القاتل ، والراجع بالفضل والزيادة بين ديتي القتيل والمقتصّ منه . ذكر من قال ذلك : [ 2 / 4453 ] فقد روى بالإسناد إلى ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قال : حدّثنا عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أنّه كان يقول : « أيّما حرّ قتل عبدا فهو قود به ، فإن شاء موالي العبد أن يقتلوا الحرّ قتلوه ، وقاصّوهم بثمن العبد من دية الحرّ ، وأدّوا إلى أولياء الحرّ بقيّة ديته . وأيّ عبد قتل حرّا فهو به قود ، فإن شاء أولياء الحرّ قتلوا العبد ، وقاصّوهم بثمن العبد وأخذوا بقيّة دية الحرّ « 2 » ، وإن شاؤوا أخذوا الدية كلّها واستحيوا العبد . وأيّ حرّ قتل امرأة فهو بها قود ، فإن شاء أولياء المرأة قتلوه وأدّوا نصف الدية إلى أولياء الحرّ . وإن امرأة قتلت حرّا فهي به قود ، فإن شاء أولياء الحرّ قتلوها ، وأخذوا نصف الدية « 3 » ، وإن شاؤوا أخذوا الدية كلّها واستحيوها وإن شاؤوا عفوا » . [ 2 / 4454 ] وعن حمّاد بن سلمة ، عن قتادة ، عن الحسن أنّ عليا عليه السّلام قال في رجل قتل امرأته : « إن شاؤوا قتلوه وغرموا نصف الدية » .
هامش
( 1 ) الطول : الفضل والعلوّ . ( 2 ) هذا خلاف ما ذهب إليه أصحابنا الإماميّة من عدم الردّ هنا . وبه وردت رواياتهم عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، إذ لا يجني الجاني أكثر من نفسه . راجع : الجواهر 42 : 100 . ( 3 ) هذا أيضا مخالف لمذهب أهل البيت وأن لا ردّ بعد قتلها قصاصا . الجواهر 42 : 83 . ومن ثمّ فالرواية عندنا غير مقبولة .