وبيت زيد بن عمرو لا يتعيّن شاهدا على الخصب ، بل يحتمل من قرب أن تكون البأساء فيه مع الضرّ ، ثمّ قال : « والنعم » ناظرا إلى نقيض الضرّ والباساء « 1 » .
قوله تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
[ 2 / 4438 ] أخرج ابن جرير عن الربيع في قوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا
قال : تكلّموا بكلام الإيمان ، فكانت حقيقته العمل ، صدقوا اللّه . قال : وكان الحسن يقول : هذا كلام الإيمان وحقيقته العمل ، فإن لم يكن مع القول عمل فلا شيء « 2 » .
[ 2 / 4439 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع عن أبي العالية في قوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا
يقول : تكلّموا بكلام الإيمان وحققوا بالعمل . قال الربيع : فكان الحسن يقول : الإيمان كلام ، فحقيقته العمل ، فإن لم يحقّق القول بالعمل لم ينفعه القول . وروي عن الربيع بن أنس نحو ذلك « 3 » .
[ 2 / 4440 ] وأخرج الحكيم الترمذي عن أبي عامر الأشعريّ قال : قلت : يا رسول اللّه ما تمام البرّ ؟
قال : « تعمل في السرّ عمل العلانية » « 4 » .
هامش
( 1 ) الإعجاز البياني للقرآن ، مسائل ابن الأزرق رقم 52 : 338 - 339 .
( 2 ) الطبري 2 : 139 / 2107 ؛ الدرّ 1 : 417 .
( 3 ) ابن أبي حاتم 1 : 292 / 1570 .
( 4 ) الدرّ 1 : 418 ؛ نوادر الأصول 2 : 270 / 173 ؛ الكبير 22 : 317 ؛ كنز العمّال 3 : 24 / 5265 ؛ مجمع الزوائد 10 : 290 .