كيف منزلة اللّه عنده ، فإنّ اللّه ينزل العبد منه حيث أنزله من نفسه » « 1 » .
[ 2 / 3730 ] وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ لأهل ذكر اللّه أربعا « 2 » . تنزل عليهم السكينة ، وتغشاهم الرحمة ، وتحفّ بهم الملائكة ، ويذكرهم الربّ في ملأ عنده » « 3 » .
[ 2 / 3731 ] وأخرج البخاري ومسلم والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ للّه ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر ، فإذا وجدوا قوما يذكرون اللّه تنادوا : هلمّوا إلى حاجتكم ، فيحفّونهم بأجنحتهم إلى السماء ، فإذا تفرّقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء ، فيسألهم ربّهم - وهو يعلم - : من أين جئتم ؟ فيقولون : جئنا من عند عباد لك في الأرض يسبّحونك ويكبّرونك ويهلّلونك ويحمدونك . فيقول : هل رأوني ؟ فيقولون : لا . فيقول : كيف لو رأوني ؟ فيقولون : لو رأوك كانوا أشدّ لك عبادة ، وأشدّ لك تمجيدا ، وأكثر لك تسبيحا . فيقول : فما يسألون ؟ فيقولون : لو رأوك كانوا أشدّ لك عبادة ، وأشدّ لك تمجيدا ، وأكثر لك تسبيحا . فيقول : فما يسألون ؟ فيقولون : يسألونك الجنّة . فيقول : وهل رأوها ؟ فيقولون : لا . فيقول : فكيف لو رأوها ؟
فيقولون : لو أنّهم رأوها كانوا أشدّ عليها حرصا وأشدّ لها طلبا وأعظم فيها رغبة . قال : فممّ يتعوّذون ؟ فيقولون : يتعوّذون من النار . فيقول : وهل رأوها ؟ فيقولون : لا . فيقول : فكيف لو رأوها ؟
فيقولون : لو أنّهم رأوها كانوا أشدّ منها فرارا وأشدّ لها مخافة . فيقول : أشهدكم أنّي قد غفرت لهم .
فيقول ملك من الملائكة : فيهم فلان ليس منهم ، إنّما جاء لحاجة . قال : هم القوم لا يشقى بهم جليسهم » « 4 » .
[ 2 / 3732 ] وروى عدّة من المشايخ بطريق صحيح عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « إنّ اللّه - عزّ وجلّ - يقول لملائكته عند انصراف أهل مجالس الذكر والعلم إلى منازلهم : اكتبوا ثواب ما شاهدتموه من
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 367 ؛ أبو يعلى 3 : 390 - 391 / 1865 ؛ الأوسط 3 : 67 ؛ الحاكم 1 : 494 و 495 ، كتاب الدعاء ؛ مجمع الزوائد 10 : 77 ؛ كنز العمّال 1 : 434 - 435 / 1877 .
( 2 ) والأربع - جمع ربع - : الموضع يجتمعون فيه ، المنزلة .
( 3 ) الدرّ 1 : 363 - 364 ؛ تاريخ بغداد 3 : 344 / 1462 ، بلفظ : عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا : سمعنا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول :
مجالس الذكر تنزل عليهم السكينة وتحفّ بهم الملائكة وتغشاهم الرحمة ويذكرهم الربّ - تعالى - على عرشه .
( 4 ) الدرّ 1 : 364 - 365 ؛ البخاري 7 : 168 و 169 ، باب فضل ذكر اللّه ؛ مسلم 8 : 68 ؛ الأسماء والصفات ، الجزء الثاني :
320 - 321 ، باب إسماع الربّ كلامه من شاء من ملائكته ورسله وعباده ؛ شعب الإيمان 1 : 339 / 531 .