[ 2 / 3705 ] وعن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « مكتوب في التوراة الّتي لم تغيّر أنّ موسى سأل ربّه فقال : إلهي إنّه يأتي عليّ مجالس أعزّك وأجلّك أن أذكرك فيها ! فقال : يا موسى إنّ ذكري حسن على كلّ حال » « 1 » .
[ 2 / 3706 ] وعن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أوحى اللّه عز وجلّ إلى موسى عليه السّلام : يا موسى ، لا تفرح بكثرة المال ولا تدع ذكري على كلّ حال فإنّ كثرة المال تنسي الذنوب وإنّ ترك ذكري يقسي القلوب » « 2 » .
[ 2 / 3707 ] وعن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بذكر اللّه وأنت تبول ، فإنّ ذكر اللّه عز وجلّ حسن على كلّ حال فلا تسأم من ذكر اللّه » « 3 » .
[ 2 / 3708 ] وعن جعفر بن محمّد الأشعري عن ابن القداح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما من شيء إلّا وله حدّ ينتهي إليه إلّا الذكر فليس له حدّ ينتهي إليه ، فرض اللّه عز وجلّ الفرائض فمن أدّاهنّ فهو حدّهنّ ، وشهر رمضان فمن صامه فهو حدّه ، والحجّ فمن حجّ فهو حدّه ، إلّا الذكر فإنّ اللّه - عزّ وجلّ - لم يرض منه بالقليل ولم يجعل له حدّا ينتهي إليه . ثمّ تلا هذه الآية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً . وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
« 4 » فقال : لم يجعل اللّه - عزّ وجلّ - له حدّا ينتهي إليه .
قال : وكان أبي عليه السّلام كثير الذكر ، لقد كنت أمشي معه وإنّه ليذكر اللّه ، وآكل معه الطعام وإنّه ليذكر اللّه ، ولقد كان يحدّث القوم وما يشغله ذلك عن ذكر اللّه ، وكنت أرى لسانه لازقا بحنكه يقول : لا إله إلّا اللّه ، وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتّى تطلع الشمس ، ويأمر بالقراءة من كان يقرأ منّا ، ومن كان لا يقرأ منّا أمره بالذكر . والبيت الّذي يقرأ فيه القرآن ويذكر اللّه - عزّ وجلّ - فيه تكثر بركته وتحضره الملائكة وتهجره الشياطين ويضيء لأهل السماء كما يضيء الكوكب الدرّي لأهل الأرض . والبيت الّذي لا يقرأ فيه القرآن ولا يذكر اللّه فيه ، تقلّ بركته وتهجره الملائكة وتحضره الشياطين . وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألا أخبركم بخير أعمالكم لكم ، أرفعها في درجاتكم ، وأزكاها عند مليككم ، وخير لكم من الدينار والدرهم ، وخير لكم من أن تلقوا عدوّكم فتقتلوهم ويقتلوكم ؟ فقالوا : بلى ، فقال :
ذكر اللّه - عزّ وجلّ - كثيرا . ثمّ قال : جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : من خير أهل المسجد ؟ فقال : أكثرهم
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 497 / 8 .
( 2 ) المصدر / 7 .
( 3 ) المصدر / 6 .
( 4 ) الأحزاب 33 : 41 - 42 .