بشأن تأويل الآية :
وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
« 1 » : أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يزل ينقل من أصلاب طاهرة فإلى أرحام مطهّرة .
[ 2 / 3140 ] فقد أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عبّاس قال : ما زال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتقلّب في أصلاب الأنبياء حتّى ولدته أمّه « 2 » .
[ 2 / 3141 ] وأخرج ابن أبي عمر العدني في مسنده والبزّار وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن مجاهد قال : « من نبيّ إلى نبيّ حتّى أخرجت نبيّا » « 3 » .
[ 2 / 3142 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة عن ابن عبّاس قال : من نبيّ إلى نبيّ حتّى أخرجك نبيّا . « 4 »
[ 2 / 3143 ] وروى عليّ بن إبراهيم بالإسناد إلى محمّد بن الفرات عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام في قوله تعالى :
وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
قال : « في أصلاب النبيّين » . « 5 »
[ 2 / 3144 ] وروى أبو القاسم فرات بن إبراهيم الكوفي بالإسناد إلى الإمام أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام قال : « وتقلّبك في أصلاب الأنبياء نبيّ بعد نبيّ » . « 6 »
[ 2 / 3145 ] وروى السيّد شرف الدين الإسترابادى عن محمّد بن العبّاس مسندا عن أبي الجارود قال : سألت الإمام أبا جعفر الباقر عليه السّلام عن هذه الآية ، فقال : « يرى تقلّبه في أصلاب النبيّين من نبيّ إلى نبيّ ، حتّى أخرجه من صلب أبيه من نكاح غير سفاح من لدن آدم عليه السّلام » « 7 » .
والأحاديث بشأن طهارة أصلاب آباء النبيّ وطهارة الأرحام التي حملته كثيرة « 8 » ، وسوف نستوفي البحث عنها ذيل الآية تفسيرا وتأويلا إن شاء اللّه .
وذكر أبو عبد اللّه القرطبي - تأييدا لاختيار أبي جعفر الطبري - : أنّ اللّه تعالى أحيى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أباه عبد اللّه وأمّه آمنة ، فآمنا به . « 9 »
هامش
( 1 ) الشعراء 26 : 219 .
( 2 ) الدرّ 6 : 332 .
( 3 ) المصدر : 331 .
( 4 ) ابن أبي حاتم 9 : 2828 / 16028 .
( 5 ) القمي 2 : 125 .
( 6 ) تفسير فرات : 304 / 409 / 2 .
( 7 ) تأويل الآيات 1 : 396 / 25 .
( 8 ) راجع : تفسير البرهان للسيّد البحراني 5 : 514 - 518 .
( 9 ) قال : ذكرنا ذلك في كتاب « التذكرة » . القرطبي 2 : 93 . وراجع : التذكرة : 19 - 20 ( ط 6 ) .