فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ
« 1 » .
وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ . يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ . وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ
« 2 » .
فياترى لم تقرع هذه الآيات مسامع ابن عربيّ في تقوّله ذلك الفضيع الشنيع ! ؟ وله من أمثال هذه الشنائع طامّات شحن بها دفاتره من غير هوادة .
وبحقّ قال الإمام محمّد عبده بشأن تفسيره : وفيه من النزعات ما يتبرّأ منه دين اللّه وكتابه العزيز . « 3 »
ومن المؤسف أنّ جماعات ركضوا وراءه من غير وعي ركض الظمآن وراء السراب !
التفسير بالرأي
أمّا التفسير بالرأي - الذي جاء النهي عنه صريحا وتعضده شريعة العقل - فهو القول في القرآن بغير علم ، إمّا بتحميل الرأي على القرآن - كما دأب عليه أرباب النحل والأهواء المبتدعة - أو الاستبداد بالرأي في تفسيره ، من غير مراجعة ذوي الكفاءة من أهل العلم ، ومع غضّ النظر عن الأصول المعتمدة المقرّرة لفهم الكلام ، ولا سيّما الشرائط التي يجب توفّرها في مراجع نصوص الشريعة ، وبالأخصّ فهم كلام اللّه العزيز الحميد .
[ م / 56 ] روى أبو جعفر الصدوق بإسناده إلى الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « قال اللّه - جلّ جلاله - : ما آمن بي من فسّر برأيه كلامي » « 4 » .
[ م / 57 ] وقال - أيضا - : « من قال في القرآن بغير علم ، أو برأيه ، فليتبوّأ مقعده من النار » « 5 » .
[ م / 58 ] وقال الصادق عليه السّلام : « من فسّر القرآن برأيه فأصاب لم يوجر ، وإن أخطأ كان إثمه عليه » « 6 » .
هامش
( 1 ) غافر 40 : 45 - 46 .
( 2 ) هود 11 : 97 - 99 .
( 3 ) المنار 1 : 18 .
( 4 ) العيون 1 : 107 / 4 ، باب 11 .
( 5 ) التوحيد : 91 / 5 .
( 6 ) العيّاشي 1 : 29 / 2 .