أبيه ، قال :
وَلَا الضَّالِّينَ :
النصارى « 1 » .
* * * وبهذا المعنى أيضا ما ورد من تفسير
الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ *
بمن والا عليّا عليه السّلام وتفسير
الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
بمن عاداه .
لأنّ ولاية عليّ عليه السّلام هي سبيل المؤمنين حقّا . ومعاداته هي سبيل الغيّ والضلال .
[ 1 / 596 ] وهذا وفقا لما قاله النبيّ الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بشأن عليّ عليه السّلام : « لا يحبّه إلّا مؤمن ولا يبغضه إلّا منافق » « 2 » . ولا شكّ أن المؤمن ممّن أنعم اللّه عليه ، والمنافق ممّن أبغضه اللّه وغضب عليه .
[ 1 / 597 ] أخرج الصدوق عن الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشمي قال : حدّثنا فرات بن إبراهيم ، قال : حدّثني عبيد بن كثير ، قال : حدّثنا محمّد بن مروان ، قال : حدّثنا عبيد بن يحيى بن مهران العطّار قال : حدّثنا محمّد بن الحسين عن أبيه عن جدّه ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قول اللّه عزّ وجلّ :
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
قال : شيعة عليّ عليه السّلام الذين أنعمت عليهم بولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لم تغضب عليهم ولم يضلّوا » « 3 » .
[ 1 / 598 ] وأخرج عليّ بن إبراهيم القمّي في التفسير قال : حدّثني أبي عن حمّاد عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « المغضوب عليهم : النصّاب ، والضّالين : اليهود والنصارى » « 4 » .
[ 1 / 599 ] وعنه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
قال : « المغضوب عليهم : النصّاب ، والضالّين : الشكّاك الذين لا يعرفون الإمام » « 5 » .
[ 1 / 600 ] وفي تفسير الإمام عليه السّلام في قوله تعالى :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أمر اللّه عزّ وجلّ عباده أن يسألوه طريق المنعم عليهم ، وهم : النبيّون والصدّيقون والشهداء والصالحون . وأن يستعيذوا [ به ] من طريق المغضوب عليهم وهم اليهود الذين قال اللّه
هامش
( 1 ) المصدر / 181 .
( 2 ) حديث متواتر ، راجع : فضائل الخمسة للفيروز آبادي 2 : 207 - 212 .
( 3 ) معاني الأخبار : 36 / 8 ، باب تفسير الصراط ؛ تفسير فرات الكوفي : 52 .
( 4 ) القمّي 1 : 29 .
( 5 ) المصدر .