الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ؟
قال : « الباء بهاء اللّه ، والسين سناء اللّه ، والميم مجد اللّه . قال الكليني : وروى بعضهم : الميم ملك اللّه . واللّه إله كلّ شيء . الرحمان بجميع خلقه ، والرحيم بالمؤمنين خاصّة » « 1 » .
قال المجلسي - في شرح الحديث - : الحديث ضعيف . واحتمل - على فرض الصحّة - أن يكون للحروف المفردة أوضاعا ومعاني متعدّدة لا يعرفها إلّا حجج اللّه ، وهذه إحدى جهات علومهم واستنباطهم من القرآن « 2 » .
والرواية بعينها رواها العيّاشي بنفس الإسناد والمحتوى تماما « 3 » .
وهكذا الصدوق في كتابيه : « التوحيد » و « معاني الأخبار » « 4 » .
[ 1 / 349 ] وأورده بسند آخر عن صفوان بن يحيى عمّن حدّثه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ؟
فقال : « الباء بهاء اللّه . والسين سناء اللّه . والميم ملك اللّه .
قال : قلت : اللّه ؟ قال : الألف ، آلاء اللّه على خلقه من النعيم بولايتنا . واللّام ، إلزام اللّه خلقه ولايتنا . قلت : فالهاء ؟ قال : هوان لمن خالف محمّدا وآل محمد - صلوات اللّه عليهم - . قال قلت :
الرحمان ؟ قال : بجميع العالم . قلت : الرحيم ؟ قال : بالمؤمنين خاصّة » « 5 » .
قلت : ومواضع الوهن في بعض هذه التعاليل ظاهرة ، الأمر الذي ينبو عن كونه صادرا عن مقام العصمة ! فضلا عن انقطاع السند .
[ 1 / 350 ] وروى عليّ بن إبراهيم القمّي عن أبيه عن جماعة كلّهم مجاهيل سوى أبي طالب عبد اللّه بن الصلت عن عليّ بن يحيى ( مجهول ) عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . قال : سألته عن تفسير
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ؟
فقال : « الباء ، بهاء اللّه . والسين ، سناء اللّه . والميم ، ملك اللّه . واللّه إله كلّ شيء . والرحمان بجميع خلقه ، والرحيم بالمؤمنين خاصّة » « 6 » .
[ 1 / 351 ] وقال أبو عبد الرحمان السّلمي صاحب التفسير : وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن صحّ هذا :
« الباء ، بهاؤه . والسين ، سناؤه . والميم ، مجده » .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 114 / 1 ، باب معاني الأسماء واشتقاقها .
( 2 ) مرآة العقول 2 : 37 .
( 3 ) العيّاشي 1 : 36 / 18 و 19 .
( 4 ) التوحيد : 230 / 2 ، باب 31 ( معنى البسملة ) ؛ معاني الأخبار : 3 / 1 ، نفس الباب .
( 5 ) التوحيد : 230 / 3 ؛ معاني الأخبار : 3 / 2 .
( 6 ) القمّي 1 : 28 .