القرآن عوض عن غيرها ، وليس غيرها عنها عوضا » « 1 » .
[ 1 / 45 ] وعن عفيف بن سالم قال : سألت عبد اللّه بن يحيى بن أبي كثير عن قراءة الفاتحة خلف الإمام فقال : عن الكافية تسأل ؟ قلت : وما الكافية ؟ قال : « الفاتحة » أما علمت أنّها تكفي عن سواها ولا يكفي سواها عنها « 2 » .
[ 1 / 46 ] وأخرج الثعلبي عن عبد الجبّار بن العلاء قال : كان سفيان بن عيينة يسمّي فاتحة الكتاب : الوافية « 3 » .
* * * [ 1 / 47 ] ومن طريق معاوية بن صالح عن أبي سليمان قال : مرّ أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بعض غزوهم على رجل قد صرع ، فقرأ بعضهم في اذنه بامّ القرآن فبرأ . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « هي امّ القرآن ، وهي شفاء من كلّ داء » « 4 » .
[ 1 / 48 ] وأخرج الدارمي والبيهقي في شعب الإيمان بسند رجاله ثقات عن عبد الملك بن عمير قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاتحة الكتاب شفاء من كلّ داء » « 5 » .
[ 1 / 49 ] وأخرج أحمد والبيهقي في شعب الإيمان بسند جيّد عن عبد اللّه بن جابر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال له : « ألا أخبرك بأخير سورة نزلت في القرآن ؟ قلت : بلى يا رسول اللّه ، قال :
فاتحة الكتاب . وأحسبه قال : فيها شفاء من كلّ داء » « 6 » .
[ 1 / 50 ] وأخرج البزّار في مسنده عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا وضعت جنبك على
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 18 ؛ الدارقطني 1 : 320 ؛ الحاكم 1 : 238 ؛ كنز العمّال 1 : 558 / 2507 ؛ أبو الفتوح 1 : 31 .
( 2 ) الدرّ 1 : 12 ؛ الثعلبي 1 : 128 ، وزاد في آخره : إيّاك أن تصلّي إلّا بها ؛ التفسير الكبير : 1761 ؛ القرطبي 1 : 113 ؛ ابن كثير 1 : 9 ؛ أبو الفتوح 1 : 31 .
( 3 ) الدرّ 1 : 12 ؛ الثعلبي 1 : 127 ؛ التفسير الكبير 1 : 176 ؛ ابن كثير 1 : 9 ، القرطبي 1 : 1131 ، وقال في تعليل تسميتها بالوافية : لأنّها لا تنتصف ولا تحتمل الاختزال . ولو قرأ من سائر السور نصفها في ركعة ، ونصفها الآخر في ركعة لأجزاء . ولو نصفت الفاتحة في ركعتين لم يجز .
( 4 ) الدرّ 1 : 15 ؛ الثعلبي 1 : 128 - 129 . وفيه : ( رجل مقعد متربّع ) بدل ( رجل قد صرع ) و ( في اذنه شيئا من القرآن ) بدل ( في اذنه بامّ القرآن ) ؛ أبو الفتوح 1 : 32 .
( 5 ) الدرّ 1 : 15 ؛ الدارمي 2 : 445 ؛ الشعب 2 : 450 / 2370 .
( 6 ) الدرّ 1 : 14 ؛ مسند أحمد 4 : 177 ؛ الشعب 2 : 449 - 450 ؛ مجمع الزوائد 6 : 310 ؛ ابن كثير 1 : 11 - 12 .