[ م / 288 ] وعنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « النون ، السمكة التي عليها قرار الأرضين » « 1 » .
[ م / 289 ] وفي أخرى : أنّها الدواة « 2 » .
[ م / 290 ] وفي ثالثة : أنها اللوح المحفوظ ، سطّر عليه ما هو كائن إلى يوم القيامة « 3 » .
[ م / 291 ] وتقدم - أيضا - : أنّ
الر *
و
حم
و
ن
حروف مقطّعة من الرحمان « 4 » .
[ م / 292 ] وقال بعضهم : أنّ
ن
اسم من أسماء سورة القلم « 5 » .
[ م / 293 ] وروى ابن بابويه بإسناده إلى الثوري عن الصادق عليه السّلام قال : « وأمّا
ن
فهو نهر في الجنّة » .
وفي نفس الحديث : نون ، ملك يؤدّي إلى القلم ، وهو ملك يؤدّي إلى اللوح ، وهو ملك يؤدّي إلى إسرافيل ، وهو إلى ميكائيل ، وهو إلى جبرائيل ، وهو إلى الأنبياء والرّسل « 6 » .
[ م / 294 ] وفي حديث آخر : « وأمّا نون فكان نهرا في الجنّة أشدّ بياضا من الثلج . فقال له اللّه :
كن مدادا » . وروايات أخرى من هذا القبيل « 7 » .
* * * تلك جلّ محاولات أهل الحديث جاؤوا بروايات أكثرها خداش لا تلوي على محور ثابت معقول ، ولا تعدو حدسيّات فارغة جوفاء لا تحتضن عائدة ولا تفيد فائدة فضلا عن الاضطراب وتضارب الآراء ، كلّ يضرب على وتره ضربا على هواء وبلا هوادة .
والأرجح في النظر ، أنّها موضوعة عن لسان الأئمة وكبار الصحابة والتابعين الأجلّاء . وفي أسانيدها الغمز واللمز ، الشيء الوفير . وأكثر الأقوال فاقدة حجّة الاستناد ولعلّ في سردها - كما عرضنا - كفاية للحكم بوهنها ، لمن تدبّر وتعمّق .
هامش
( 1 ) المصدر .
( 2 ) الطبري 14 : 19 / 26768 .
( 3 ) الدرّ 8 : 241 .
( 4 ) الطبري 14 : 19 / 26767 .
( 5 ) المصدر : 21 .
( 6 ) معاني الأخبار : 23 / 1 .
( 7 ) علل الشرايع 2 : 402 / 2 .