اسما للقرآن الكريم « 1 » . واقتصر إمام المفسّرين أبو عليّ الفضل بن الحسن الطبرسي ( أيضا من أكابر العلماء في القرن السادس ) على أربعة منها : القرآن والفرقان والكتاب والذكر « 2 » .
وذكر الإمام بدر الدين الزركشي : أنّ بعضهم ( الحراليّ في تصنيف خاصّ ) أنهاها إلى نيّف وتسعين اسما . ونقل عن القاضي أبي المعالي عزيزي بن عبد الملك خمسا وخمسين اسما ، فذكرها وذكر لكلّ واحد منها شاهدا من القرآن « 3 » .
غير أنّ أكثرها نعوت وأوصاف أطلقت على الذكر الحكيم بما تحمله من صفات اشتقاقيّة وليست من قبيل الأعلام الخاصّة . أمّا الذي أطلق على القرآن باعتباره علما له ، فلا يعدو ما ذكره الطبرسيّ : القرآن ، الفرقان ، الكتاب والذكر . مع التقدّم في الأهميّة حسب الترتيب .
أمّا القرآن فقد جاءت التسمية به في أكثر من خمسة وستّين موضعا من القرآن ، أكثرها معرّفا باللام ، وجاء بلا لام في 15 موضعا .
والفرقان ، جاء في موضعين عنوانا للقرآن « 4 » ، باعتباره مائزا بين الهدى والضلال « 5 » .
والكتاب ، معرّفا في أكثر من أربعين موضعا « 6 » . ومنكّرا في خمسة مواضع « 7 » .
والذكر ، في بضعة مواضع ، معرّفا « 8 » ومنكّرا « 9 » باعتباره مذكّرا « 10 » .
وباقي الأوصاف نعوت وليست بأسماء .
هامش
( 1 ) أبو الفتوح 1 : 8 ، في المقدّمة .
( 2 ) مجمع البيان 1 : 41 . الفنّ الرابع من المقدّمة .
( 3 ) البرهان 1 : 273 - 281 ، النوع 15 . وأبو المعالي عزيزي المعروف بشيذلة ، أحد فقهاء الشافعيّة وصاحب البرهان في مشكلات القرآن ، توفّي سنة 494 . انظر : ابن خلكان 1 : 318 .
( 4 ) قال تعالى :تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراًالفرقان 25 : 1 . وقال تعالى :وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ . مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَآل عمران 3 : 4 .
( 5 ) قال تعالى :شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِالبقرة 2 : 185 .
( 6 ) منها قوله تعالى :نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِآل عمران 3 : 3ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِالبقرة 2 : 2 .
( 7 ) منها قوله تعالى :وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّاالأحقاف 46 : 12 .كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِسورة ص 38 : 29 .
( 8 ) قال تعالى :إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَالحجر 15 : 9 .وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْالنحل 16 :
44 .
( 9 ) كقوله تعالى :وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ . . .الأنبياء 21 : 50 .
( 10 ) قال تعالى :وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِسورة ص 38 : 1 .وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍالقمر 54 : 17 .