حروف
ألم *
« 1 » . فولّى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا مخاطبتهم ، فقال لهم عليّ عليه السّلام : فما تصنعون ب
المص ؟
فقالوا :
مائة وإحدى وستون « 2 » .
قال : فما تصنعون بقوله :
الر ؟ *
فقالوا : مائتان وإحدى وثلاثون « 3 » . ثمّ قال لهم : فما تصنعون ب
المر ؟
قالوا : مائتان وإحدى وسبعون « 4 » .
فقال عليه السّلام : فواحدة من هذه له أو جميعها ؟ فاختلط كلامهم .
وقالوا - أخيرا - : بل يجمع له كلها ، وذلك سبعمائة وأربع وثلاثون سنة « 5 » . ثمّ يرجع الملك إلينا ، نحن اليهود .
فقال عليه السّلام : أكتاب من كتب اللّه نطق بهذا أم آراؤكم دلّتكم عليه ؟ قالوا : آراؤنا دلّت عليه ، ودليل صوابه أنّ هذا حساب الجمل .
فقال عليه السّلام : كيف دلّ على ما تزعمون من مدّة ملك هذه الامّة ، وليس في حساب الجمل دليل على ما اقترحتم بلا بيان ؟ أرأيتم إن قيل لكم : إنّ هذا العدد يدلّ على لعنكم بحسابها ، أو غير ذلك ، فما ذا تقولون ؟ ! وعند ذلك سقط ما في أيديهم ، وباؤوا بغضب من اللّه ورسوله « 6 » .
انظر إلى دقّة تعبير الإمام عليه السّلام في ردّه على اليهود ، لم يقرّهم في أصل المبنى ولا في الفرع الذي بنوه على ذلك الأصل .
* * * وقيل : إنّها رموز إلى أسمائه تعالى وصفاته الجلال والجمال . فالألف في قوله
ألم *
رمز عن اسم الجلالة « اللّه » ، واللام عن « اللطيف » ، والميم عن « المجيد » . أو كناية عن « آلائه » و « لطفه » و « مجده » .
أو اختصار عن قوله « أنا اللّه العليم » وما شاكل ذلك من التأويلات التي هي أشبه بالتخرّصات .
هامش
( 1 ) بفرض الواحد العددي هي السّنة ، لتكون الألف في مثل « ألم » رمزا إلى سنة واحدة ، واللام ثلاثون سنة ، والميم أربعون ، فالمجموع :
واحد وسبعون .
( 2 ) فإنّ « ص » 90 يضاف إلى 71 ، والمجموع : 161 .
( 3 ) ألف : 1 . لام : 30 . راء : 200 231 .
( 4 ) 1 + 30 + 40 + 200 271 .
( 5 ) وهي مجموعة : 71 + 161 + 231 + 271 734 . وكان في الحديث سقط صحّحناه على الدرّ المنثور 1 : 23 .
( 6 ) بتلخيص من تفسير القمّي 1 : 223 ؛ معاني الأخبار : 19 - 26 ؛ البحار 89 : 374 - 380 / 10 . وهكذا تجد مقتطفات منه في سائر التفاسير ، النيسابوري بهامش الطبري 1 : 121 - 122 ؛ الطبري 1 : 138 / 200 ؛ التفسير الكبير 2 : 7 ؛ الدرّ 1 : 23 .