التفسير :
قوله تعالى :
« إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً »
هو تهديد للمشركين بهذا اليوم الذي يكذبون به ، ويختلفون فيه . . إنه آت لا ريب فيه ، وهو يوم الفصل ، فيما هم فيه مختلفون ، وفيما يقضى به اللّه سبحانه وتعالى فيهم من عذاب . .
والميقات : الموعد الذي أقّت لهذا اليوم . .
قوله تعالى :
« يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً »
هو بدل من يوم الفصل ، فيوم الفصل ، هو يوم النفخ في الصور ، فإذا نفح في الصور ، بعث الموتى من قبورهم ، وجاءوا إلى المحشر أفواجا ، أي زمرا ، إثر زمر . .
قوله تعالى :
« وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ، وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً »
الواو في قوله تعالى : « وفتحت » واو الحال ، والجملة بعدها حال من فاعل « فتأتون أفواجا » . . أي تأتون جماعات وأمما ، وقد فتحت السماء فكانت أبوابا ، وأزيح عن أعينكم هذا الغطاء الذي ترونها فيه - وأنتم في الدنيا - سقفا سميكا مطبقا . . وكذلك الجبال تبدو وكأنها سراب يتراقص على وجه الأرض . .
وقد أشرنا من قبل إلى هذا التبدل الذي يقع في عوالم الوجود يوم القيامة ، وقلنا إنه تبدل يقع في حواس الإنسان ومدركاته ، يومئذ ، لا في هذه العوالم ذاتها « 1 »
هامش
( 1 ) انظر هذا البحث في الكتاب الرابع عشر ( سورة الطور ص 545 ) .