تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1310

مساهمون:

ص١٣١٠
مقيدة بها ، جارية مع القدر الذي أرادته مشيئة اللّه . . فهي مشيئة مطلقة في داخل الإنسان ، مقيدة من خارج بالمشيئة الإلهية العامة الشاملة . . وقوله تعالى :
« هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ »
- أي هو سبحانه أهل لأن تتّقى محارمه ، ويخشى عقابه ، وهو سبحانه أهل المغفرة ، يرجى عنده غفران الذنوب ، لمن أناب إليه ، وطلب الغفران منه . . وفي هذا إشارة إلى أن مشيئة اللّه العامة المطلقة ، عادلة ، رحيمة ، منزهة عن الجور والتسلط . . إنها مشيئة الخالق في خلقه . فالخلق في ضمان هذه المشيئة ، في رحمة اللّه ، أيّا كانت مشيئة اللّه فيهم . . واللّه سبحانه وتعالى يقول :
« وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ »
( 251 : البقرة ) . ويقول سبحانه :
« إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ » *
( 143 : البقرة ) وفي الحديث : « للّه أرحم بعباده من الوالدة بولدها » .