من الدّمار والهلاك الذي حلّى بها وبساكنيها . . يراه من كان يمر عليها بعد هذا العذاب الذي نزل بها ، ثم بقي لها بعد ذلك ذكر سيّئ في صحف التاريخ ، وفي الكتب السماوية التي نزلت على رسل اللّه بعد هذا . .
وفي هذا وذاك آية ، الذين يؤمنون باللّه ، ويخافون العذاب الأليم يوم القيامة ، فيرون في تلك الآية سلطان اللّه وقدرته ، وأخذه الأليم الشديد لمن يخرجون عن صراطه المستقيم . .
الآيات : ( 38 - 46 ) [ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 38 إلى 46 ]
وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 38 ) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 39 ) فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ ( 40 ) وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ( 41 ) ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ( 42 )
وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ ( 43 ) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ( 44 ) فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ ( 45 ) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 46 )
التفسير :
قوله تعالى :
« وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ »
.