الجزء الرابع عشر
تتمة سورة الذاريات
( الآيات : ( 31 - 37 ) [ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 31 إلى 37 ]
قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ( 31 ) قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 32 ) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ ( 33 ) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ( 34 ) فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 35 )
فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 36 ) وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 37 )
التفسير :
قوله تعالى :
« قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ »
. . .
الخطب : الشأن العظيم ، والأمر الخطير ذو البال . .
ولقد ذهب عن إبراهيم الرّوع من ضيفه هؤلاء ، بعد أن عرف أنهم من ملائكة الرحمن ، وسكنت امرأته بعد هذا الهياج الذي استولى عليها من أن يكون لإبراهيم ولد منها بعد هذه الشيخوخة والعقم ! . .
وهنا يتجه إبراهيم إلى ضيفه من الملائكة يسألهم عما جاء بهم إليه . .
إنهم لم يجيئوا على تلك الصورة الغريبة ، التي أوقعت الرّعب في قلبه ليبشروه بغلام . . فإن الذي يحمل البشرى إنما يقدّم بين يديه دلائل هذه البشرى وأماراتها ، بل إن ريح البشرى نفسها لتسبق الحامل لها ،