تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1036

مساهمون:

ص١٠٣٦
التفسير : قوله تعالى :
« ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ »
. . مناسبة هذه الآية وما بعدها ، لما سبقها من آيات ، هي أن السورة قد عرضت لمواقف كانت من أزواج النبي ، عليه الصلاة والسلام ، وقد كادت هذه المواقف تخرجهن من بيت النبوة ، وتحرمهن هذا المكان الكريم اللائي هن فيه ، محفوفات برحمة اللّه ورضوانه - فناسب ذلك أن تجىء هنا تلك الآيات التي تعرض أحوالا مختلفة لبعض النساء . . حيث كان بعضهن في بيت النبوة ، فلما لم يستقمن على طريق الحق والخير ، أخذهن اللّه ببأسه ، وألقى بهن خارج بيت النبوة ، يتخبطن في ظلمات الضلال والكفر ، وكانت عاقبتهن الخسران ، والوبال ، والعذاب في نار جهنم ، ولم يغن عنهن حرم النبوة اللائي تحصنّ فيه ظاهرا ، وهتكن ستره باطنا . . والمثل البارز هنا ، ما كان من امرأة النبيين الكريمين : نوح ولوط ،
« كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما »
أي أخذتا طريقا غير