تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1008

مساهمون:

ص١٠٠٨
وقوله تعالى :
« وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ »
: شرط وجواب ، يدخل فيه كلّ من الزوج والزوجة ، كما يدخل في حيّزه الناس جميعا . . فمن يتوكل على اللّه ، ويسلم أمره إليه ، فاللّه حسبه ، وكافيه ، ومدبّر أمره . . يقول الرسول صلوات اللّه وسلامه عليه : « من انقطع إلى اللّه كفاه اللّه كلّ مئونة ، ورزقه من حيث لا يحتسب ، ومن انقطع إلى الدنيا وكله اللّه إليها » . وقوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ »
. . أي أنه سبحانه هو المالك المتصرف في هذا الوجود ، وأن كلّ شئ بيده ، خاضع لمشيئته ، مستجيب لإرادته ، وما يريده سبحانه فهو واقع لا محالة ، دون أن يعوّقه معوّق ، أو يغيره أحد . . وقوله تعالى :
« قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً »
. أي أن كل شئ في هذا الوجود ، هو بتدبير وتقدير من اللّه سبحانه ، وليس هناك من شئ يجئ عفوا ، أو يقع مصادفة واتفاقا . . كما يقول سبحانه :
« وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ »
( 8 : الرعد ) . قوله تعالى :
« وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً »
في هذه الآية بيان للعدة التي تعتدها المطلقات من النساء ، وهي تختلف باختلاف أحوالهن . فذوات الحيض ، عدتهن ثلاثة قروء ، كما يقول سبحانه :
« وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ »
( 228 : البقرة ) والقرء : يطلق على الطهر والحيض . . فتعتد ذات الحيض ثلاث حيضات ، تطهر فيهن ثلاث مرات .