أن يثبت عليها الزنا ، فتخرج من بيت الزوجية ، لإقامة الحدّ عليها . . أو أنها تمتنع عن زوجها إذا دعاها إلى نفسه ، فتعتبر ناشزا ، وبهذا يسقط حقها في السكنى والنفقة أثناء العدة .
أو أن تخرج هي من تلقاء نفسها مراغمة لزوجها ، فيعتبر هذا خروجا منها عن أمر اللّه ، الذي ألزمها فيه الإقامة في بيت الزوجية . .
وهذا القول الأخير ، هو أقرب الآراء إلى المعنى المراد . .
وقوله تعالى :
« وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ . . وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ »
. .
أي هذه أحكام اللّه وحدوده التي أقامها لشريعته ، ومن يتعد هذه الحدود ويخرج عنها ، فقد ظلم نفسه ، لأنه تعرّض لسخط اللّه ، وعقابه . .
وقوله تعالى :
« لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً »
. . أي لا تدرى أيها المطلّق ما ذا سيكون في التزامك لحدود اللّه ، وإمساكك زوجك في بيت الزوجية ، فقد يحدث اللّه أمرا ، يجئ على غير ما تتوقع من فراق بينك وبين زوجك ، فيصلح اللّه ما بينكما ، وبعيد الحياة الزوجية ، التي كانت آخذة طريقها إلى الزوال . .
قوله تعالى :
« فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ . . ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً »
. .
أي فإذا بلغت المطلقة أجلها ، ووافت مشارف العدة ، ولم تبق إلا لحظة ،