64 - سورة التغابن
نزولها : مدنية عدد آياتها : ثماني عشرة آية .
عدد كلماتها : مائتان وإحدى وأربعون كلمة .
عدد حروفها : ألف وسبعون حرفا . .
مناسبتها لما قبلها
كانت سورة المنافقين حديثا متصلا عن النفاق وأهله ، وأن هذا الفريق من الناس لن يقبل خيرا ، ولن يهتدى من ضلال ، أو يستقيم على هدى . .
هكذا المنافقون ، هم على هذه الطبيعة النكدة ، التي لا يصلح من اعوجاجها شئ أبدا . .
وقد كان من بد ، سورة التغابن هذه ، قوله تعالى :
« هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ »
- ليقرر هذه الحقيقة العاملة في الناس ، والمفرقة بينهم في مقام الكفر والإيمان ، والضلال والهدى . فهكذا خلقهم اللّه . . كافرين ، ومؤمنين .
فاللّه سبحانه يخلق ما يشاء ، كما يشاء . .
« أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ »
( 54 : الأعراف ) فكما فرق سبحانه بين عوالم المخلوقات ، من حيوان ، ونبات ، وجماد - فرّق سبحانه كذلك في صور هذه العوالم ، فجعل من كل عالم أنواعا ، وأشكالا لا حصر لها . .
« وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 45 : النور ) . .
« وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ »