وما رمى به من تهم . . وكلمة المعزّى ، هي إحدى المعاني التي فسرت بها كلمة « بارقليت » اليونانية ، والتي فسرت أيضا بمعنى المحامي ، أو مستشار الدفاع .
ثانيا : أنه سيبكّت العالم على أمور ثلاثة :
ا - على خطية . . هي أنهم لم يؤمنوا بالمسيح على الوجه الذي جاء عليه .
ب - وعلى برّ . . وهو أنه ذاهب إلى اللّه ، لينزل المنزل الكريم الذي أعده له ، ولكن الناس أنزلوه في غير هذه المنزلة ، حيث رفعه أتباعه إلى مقام الإله ذاته ، على حين أنزله اليهود منازل الضالين .
ح - وعلى دينونة . . وهي هذا الحكم الظالم الذي حكم به اليهود على المسيح .
وثالثا : أن المعزّى هذا ، سيرشد أتباع المسيح إلى الحقيقة كلها ، ومعنى هذا أن هناك أشياء لم يكشف عنها المسيح ، ومعنى هذا ، أيضا أن هذه الأشياء هي مما جدّ بعد المسيح من أمور ، اختلط على الناس وجه الحق فيها ، وهذا هو موضوع القضية الذي سيكون من عمل المحامي ، الدفاع عنه ، ودفع الشبه التي ألقيت عليه .
ورابعا : أن هذا المحامي لا يتكلم من عند نفسه ، بل بما قد سمع . . ومعنى هذا أنه إنما يأخذ دفاعه تلقّيا من جهة غير جهته ، هي التي تلقّنه المقولات والحجج التي يلقيها على الشبه المتلبسة بتلك القضية .
وخامسا : أن هذا المحامي سيمجد المسيح .
وسادسا : أن هذا التمجيد الذي يقدمه المحامي في شأن المسيح ليس مديحا ، تستجلب به صفات لم يكن متصفا بها ، وإنما هو تمجيد يكشف حقيقته للناس
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 927
مساهمون: عبد الكريم الخطيب
ص٩٢٧