الرؤوف . . مالك الملك ذو الجلال والإكرام . . المقسط . . الجامع . . الغنى . .
المغني . . المعطى . . المانع . . الضار . . النافع . . النور . . الهادي . . البديع . . الباقي . .
الوارث . . الرشيد . . الصبور .
قوله تعالى :
« يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
أي أن كل ما في السماوات والأرض من عوالم ، يسبح للّه ، ويحمد له ، ويتعبد لذاته ، كما يقول سبحانه :
« وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ، وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ »
( 44 : الإسراء ) .
وقوله تعالى :
« وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
- إشارة إلى ما للّه سبحانه وتعالى من عزة يخضع لها كل ما في هذا الوجود . .
« فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً »
( 10 : فاطر ) فإن من كمال الإله الواحد ، المتفرد بالسلطان - أن يخضع لسلطانه كل شئ
« وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً ، وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ »
. . وهذه العزة القاهرة للّه ، هي عزة الحكيم الذي يقيم كل شئ بعزته وسلطانه على ميزان الحكمة والعدل والإحسان ، لا على الهوى ، والجور ، والإذلال ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا . .
هذا ويلاحظ أن الآيات الثلاث التي عرضت هذه الأسماء الكريمة للّه سبحانه وتعالى ، قد جاءت متلاحمة ، من غير أن يصل بعضها ببعض حرف عطف ، أو أن يتوسل إلى وصل بعضها ببعض بعاطف يجمع بينها ، إذ أنها في حقيقتها اسم واحد ، أو صفة واحدة للإله الواحد . . وكما أنه قد استغنت الآيات فيما بينها عن رابط غير رباط الوحدة التي تجمعها جميعا في مضمون واحد ، هو وحدة اللّه سبحانه ، وتفرده ذاتا ، وصفة - كذلك استغنت كل آية عن أن يدخل بين مفرداتها عاطف يصل بين أفراد المتآخية . .