تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 884

مساهمون:

ص٨٨٤
بغير هذه الصفات التي نتمثلها ، لا يمكن أن تقوم بيننا وبين الخالق جلّ وعلا علاقة ذات أثر وتأثير فينا . .
« سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ »
أي تنزه اللّه سبحانه ، وتعالى عما يشرك به المشركون ، بما يعبدون من دونه من معبودات . قوله تعالى :
« هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
. . -
« هُوَ اللَّهُ »
. . توكيد بعد توكيد ، لذات اللّه الواحد الذي لا إله إلا هو . . -
« الْخالِقُ »
. . أي الذي تفرد بالخلق . . فكل ما في الوجود مخلوق له . .
« أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ »
( 54 : الأعراف ) . . فكل ما في الوجود مخلوق للّه ، والمخلوق لا يخلق ، وما يبدو من المخلوقين أنه خلق ، وابتكار ، وابتداع - هو عمل فيما خلق اللّه ، بالحلّ والتركيب في عالم المادة ، وفيما أودع الخالق سبحانه فيها من قوى وما أخضعها له من قوانين . . وهذا ما يشير إليه قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ »
( 73 : الحج ) . . -
« الْبارِئُ » . .
أي الذي خلق ما خلق ابتداء على غير مثال سبق . . -
« الْمُصَوِّرُ » .
. أي الذي يبدع في خلقه ، ويصور كيف يشاء . .
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 884 | عبد الكريم الخطيب