وينادى عليهم بأنهم كاذبون ، واللّه يصدق هذه الشهادة ، ويشهد بأنهم لكاذبون . .
وفي قوله تعالى :
« يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ »
- إشارة إلى هذه الأخوة التي يجمعهم عليها هذا النسب ، من الكفر ، والضلال . .
وهذه جملة حالية ، تمثل الحال التي عليها هؤلاء المنافقون ، وقد دعى النبي إلى النظر إليهم وهم على تلك الحال التي يقولون فيها لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب ما يقولون . . أي انظر إليهم وهم في تلك الحال التي يقولون فيها هذا القول الكاذب المنافق . .
وقوله تعالى :
« لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ »
. .
هو بيان لما أشار إليه قوله تعالى :
« وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ »
. .
ومن كذبهم أنهم لن يكون منهم وفاء بهذا العهد الذي عاهدوا عليه القوم . .
فلو أخرج حلفاؤهم ما خرجوا معهم ، ولو قوتلوا ما قاتلوا إلى جانبهم ؛ ولو قاتلوا إلى جانبهم لما صبروا على القتال ، ولما ثبتوا في ميدان المعركة ، لأنهم إنما يقاتلون بأجسامهم ، لا بقلوبهم . . فإذا اشتد البأس ولوا الأدبار ، وكانت الدائرة عليهم وعلى حلفائهم . .
وقد جاء هذا الخبر مؤكدا بالقسم من اللّه سبحانه وتعالى ، وما يخبر به اللّه سبحانه ، لا يحتاج في الدلالة على صدقه ، إلى توكيد ، ولكن هذا