على أولياء اللّه ، وتصافحت على الكيد لهم ، وإلحاق الضرر بهم . .
فهذه نعمة عظمى تستحق من المؤمنين التسبيح بحمد اللّه ، والشكر له . .
وليس المؤمنون وحدهم هم الذين يحمدون اللّه ويسبحونه ، ويذكرون آلاءه على ما أنزل بالمنافقين والكافرين من خزى ، وهوان ، وعلى ما كتب للمؤمنين من إعزاز وتأييد ونصر - بل إن كل ما في السماوات والأرض يسبح بحمد اللّه ، أن أحق الحق وأزهق الباطل ، وأزاح هذه العلة ، التي كانت قذّى في عين الوجود ، وسحابة سوداء في سمائه الصافية . .
هذا ، وقد ورد التسبيح للّه في القرآن الكريم بالصيغ الثلاث ، الدالة على أزمنة الحدث ، ماضيا ، وحاضرا ، ومستقبلا . .
فجاء بصيغة الماضي في قوله تعالى :
« سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
( الحشر ) . .
وجاء بصيغة المضارع في قوله تعالى :
« يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ »
. . ( 1 : الجمعة ) وجاء بصيغة الأمر في قوله تعالى :
« سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى »
. .
( 1 : الأعلى ) .
وفي هذا ما يشير إلى أن جميع آنات الزمن ولحظاته مملوءة بذكر اللّه ، والتسبيح بحمده . . من عوالم الوجود في السماوات والأرض جميعا .
فمن لم يسبح اختيارا ، سبّح اضطرارا . .
« وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ »
.
قوله تعالى :
« هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ