يشاءون منها . . فما أوسع هذه الجنة التي عرضها كعرض السماء والأرض . .
فكيف يكون طولها ؟ .
وقوله تعالى :
« أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ »
- إشارة إلى أن هذه الجنة لا يدخلها إلا من كان مؤمنا باللّه ، وبرسل اللّه . . فالإيمان باللّه ورسله ، شرط أول لدخول هذه الجنة . . فمن كان مؤمنا باللّه ورسله ، فهو من أهل الجنة ، وإن عذّب بالنار ، جزاء ما ارتكب - مع الإيمان - من آثام ، وما اقترف من ذنوب ! . . وفي الأثر : « أنه لا يبقى في النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان » . .
وفي جمع الرسل إشارة إلى أن الإيمان برسل اللّه جميعا هو الإيمان الحق ، إذ كان الرسل جميعا على دين واحد . . هو الإسلام . . كما يقول سبحانه :
« إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ »
وقوله تعالى :
« ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ »
. .
الإشارة هنا قد تكون الجنة ، أي أن هذه الجنة ، التي أعدها اللّه سبحانه للذين آمنوا باللّه ورسله ، هي من فضل اللّه عليهم . . وقد تكون الإشارة للإيمان باللّه ورسله ، فهو من فضل اللّه على المؤمنين ، إذ هداهم للإيمان ، وفتح قلوبهم وعقولهم له ، وهذا ما يشير إليه سبحانه على لسان المؤمنين في الجنة :
« وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ »
( 43 : الأعراف ) .
قوله تعالى :
« ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ