والولاء للّه ، في كل لحظة ، وفي كل آن ، لأنه في قبضة عزيز ذي سلطان متمكن ، ومع هذه العزة المتمكنة للّه ، فهو حكيم في تدبيره ، وتقديره ، لا يعتسف الأمور اعتسافا ، ولا يقضى فيما يقضى به عن هوّى وتسلط . . تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا . .
ويجوز أن يكون هذا الخبر بالتسبيح إغراء بهذا الأمر الذي أمر اللّه به الإنسان أن يسبح باسم ربه العظيم . . وكان النظم هكذا : فسبح باسم ربك العظيم ، الذي سبح له ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم » . .
فهيا أيها الإنسان لتأخذ مكانك بين موكب الوجود المتجه إلى اللّه ، المسبح بحمده
« وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ »
( 44 : الإسراء ) قوله تعالى :
« لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
.
هو بيان لقدرة اللّه ، وعرض لسلطانه المطلق في هذا الوجود . . فهو سبحانه ، المالك لما في السماوات والأرض جميعا ، وهو سبحانه ، الذي يحيى ويميت ، وهو سبحانه ، القادر على كل شئ . . لا يعجزه شئ مما يظن أولئك المشركون أنه في قائمة المستحيلات . .
قوله تعالى :
« هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ »
. .
ومن صفاته سبحانه أنه الأول بلا ابتداء ، والآخر بلا انتهاء . . فلا أول قبله ، ولا آخر بعده . . وإذا كان الأول ، فكل ما سواه صنعة يده ، وإذا كان الآخر ، فكل شئ هالك إلا وجهه . .
وهو سبحانه « الظاهر » في آياته وفي كل ما بثّ في هذا الوجود من