طبيعة كل طبقة ، ولهذا جاء التعبير القرآني المعجز :
« وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ »
ولم يجئ : ومن الأرضين مثلهن . . حيث تدل المثلية هنا في التعبير غير القرآني على مثلية العدد نصا أما التعبير القرآني فالمثليّة فيه مثلية في تنوع العوالم واختلاف المنازل .
قوله تعالى :
« يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ »
. .
أي إذا استطعتم أن تنفذوا - معشر الجن والإنس - من أقطار السماوات والأرض ، بما مكّن اللّه سبحانه وتعالى لكم من سلطان - استطعتم به أن تخرجوا من فلك إلى فلك ، وأن تنتقلوا من كوكب إلى كوكب - فإنكم لن تجدوا الحياة مهيأة لكم في الفلك الجديد ، أو الكوكب الذي انتقلتم إليه ، إذ لا حياة لكم إلا على هذا الكوكب الأرضي . . أما الكواكب ، والأفلاك الأخرى ، فإنها نرسل عليكم شواظا من نارها ، ورجوما ملتهبة من نحاسها . . « فلا تنتصران » أي فلا تحققان غاية النصر الذي طلبتموه من انتقالكم من عالمكم الأرضي إلى العالم العلوىّ . . إنكم أبناء هذه الأرض ، ما دمتم فيها . .
والشواظ من النار : ألسنة اللهب المختلطة بالدخان . . وهذا يعنى أن بعض الكواكب نار ملتهبة ، لا تزال في دور الاحتراق ، وبعضها في دور الانصهار ، فيقطر منها هذا السائل الناري من النحاس وبعضها في دور الغليان لهذه المعادن المنصهرة . . وهكذا . .
هذا ، وقد نفذ الإنسان في هذه الأيام من قطر الأرض ، وخرج من سلطان جاذبيتها إلى القمر ، ونزل على سطحه ومشى بقدميه