المقدمة من الفواصل المتتابعة ، المتماثلة ، مع فاصلة الآية المكررة . .
الرحمن . . القرآن . . الإنسان . . البيان . . بحسبان . . يسجدان . .
الميزان . . الميزان . . الميزان . . للأنام . . الأكمام . . الريحان . .
فهذه اثنتا عشرة فاصلة ، سبقت المقطع الذي سيتكرر في السورة في قوله تعالى :
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » *
فيكون أشبه بمقدمة لهذا التكرار ، إذ يكون من شأنه أن يقيم الأذن على هذا النغم ، ويربطها به ، فإذا تكررت هذه الآية بعد ذلك ، لم تجد الطريق إلى الأذن مسدودا عليها ، أو مستوحشا منها ، بل إن الأذن لتتفتح لها ، وتدعوها إليها ، وتجذبها نحوها . .
وانظر مرة ثالثة . .
فلقد سبق هذا التكرار المنتظر ، تكرار آخر ، يمهد له ، ويهيئ السمع واللسان لاستقباله . .
وذلك بأن تكررت كلمة « الميزان » ثلاث مرات في ثلاث فواصل متتابعة ، دون أن يفصل بينها فاصل آخر . . ولا شك أن هذا تمهيد بليغ للتكرار الذي سيبدأ بعد هذه الفواصل مباشرة بقوله
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » *
والذي سيتكرر إحدى وثلاثين مرة . .
ثم انظر مرة رابعة في هذا المطلع . . تجد السورة قد بدئت بآية ، هي كلمة واحدة ، ثم بثلاث آيات ، كل آية فيها من كلمتين . .
الرحمن . .
علم القرآن . .
خلق الإنسان . .
علّمه البيان . .