ففي هذه المتتاليات :
« فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ »
ثم
« وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ »
ثم
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ »
- في هذه المتتاليات ، تدرّج من الإنذار والتخويف من عذاب اللّه ، إلى عرض وسيلة النجاة من عذاب اللّه وتيسير الاتصال بها والوصول إليها ، وهي القرآن الكريم . إلى مساءلة هؤلاء المدعوّين إلى كتاب اللّه ، كيف يكذبون بآلاء اللّه ونعمه التي من أعظمها وأجلّها هذا الكتاب الذي يدعون إليه ؟
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الآيات : ( 1 - 13 ) [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 1 إلى 13 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الرَّحْمنُ ( 1 ) عَلَّمَ الْقُرْآنَ ( 2 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ ( 3 ) عَلَّمَهُ الْبَيانَ ( 4 )
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ ( 5 ) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ ( 6 ) وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ ( 7 ) أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ ( 8 ) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ ( 9 )
وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ ( 10 ) فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ ( 11 ) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ ( 12 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 13 )
التفسير :
قوله تعالى : « الرحمن . . . . . . »
[ سورة الرحمن . . ونظمها ]
في سورة الرحمن ظاهرة ملفتة للأنظار ، داعية إلى التساؤل عنها والبحث عما وراءها من أسرار . . تلك هي التكرار الملتزم في قوله تعالى :