تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
التفسير : قوله تعالى :
« أَ كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ »
. . كان المتوقع بعد ذكر فرعون ، وما أخذه اللّه به من نكال ، أن يجئ هذان التعقيبان :
« فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ »
. .
« وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ »
. . وذلك على نسق النظم الذي جاءت عليه الآيات التي سبقت الحديث عن فرعون ، بالحديث عن قوم نوح وعاد وثمود ، وقوم لوط - كان هذا هو المتوقع ، ولكن جاء قوله تعالى :
« أَ كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ »
- ليصل - كما قلنا - مشركي قريش ، بفرعون ، ويجعلهم هذا التعقيب المباشر لقصته ؛ امتدادا له ، حتى إنهم ليأخذون المكان الذي كان من المتوقع أن يأخذه قوله تعالى :
« فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ »
. . فقوله تعالى :
« أَ كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ »
خطاب لمشركي قريش ، في صورة استفهام إنكاري ، ينكر عليهم هذه المشاعر الخاطئة التي يعيشون فيها ، وهي أنهم لن يؤخذوا بما أخذ به الكافرون المكذبون من قبلهم . .
« أَ كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ »
؟ أي فلا تحل بهم النقم كما حلت بأشياعهم من قبل ؟ . .