تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1163

مساهمون:

ص١١٦٣
والسؤال هنا : هل الروح والنفس حقيقة واحدة ، أم هما حقيقتان ؟ وإذا كانتا حقيقتين ، فهل هما من طبيعة واحدة أم من طبيعتين مختلفتين كالاختلاف الذي بينهما وبين الجسد ؟ إن القرآن الكريم يحدثنا عن الروح ، وعن النفس . . وفي حديث القرآن عن الروح . نجد أنها نفحة الحياة في الإنسان ، وأنها من روح اللّه ، فيقول سبحانه في خلق آدم :
« فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ » *
( 29 الحجر ) ويقول سبحانه :
« ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ »
( 9 : السجدة ) ويقول سبحانه في خلق عيسى عليه السلام :
« وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا »
( 12 : التحريم ) . فالرّوح هي مبعث الحياة في الإنسان ، وهي التي تخرج هذا الجسد الهامد إلى عالم الحياة والحركة . . والإنسان في هذه الحدود ، لا يخرج عن كونه حيوانا ، ذا جسد حىّ ، يتنفس ، ويتحرك ويطلب الغذاء الذي يحفظ حياته . . فهل للحيوان روح كهذه الروح التي تلبس الإنسان ، وتكسوه حياة وحركة ؟ إننا إذا رجعنا إلى قوله تعالى عن الروح :
« قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي »
- تجد أن الروح التي تلبس الكائن الحي - من إنسان أو حيوان - هي روح ، وهي من أمر اللّه ! ولكننا إذ ننظر في قوله تعالى في خلق آدم :
« فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي » *
وقوله سبحانه :
« ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ »
- نجد مزيدا من ؟ ؟ ؟ الإحسان والتكريم للإنسان ، بإضافة روحه إلى اللّه سبحانه وتعالى . .
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1163 | عبد الكريم الخطيب