تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1065

مساهمون:

ص١٠٦٥

داود . . وما خطيئته ؟

قلنا إن اللّه سبحانه وتعالى ، حين دعا النبي - صلى اللّه عليه وسلم - إلى الصبر ، لفته - في رفق ولطف - إلى ألا يكون كداود عليه السلام فيما ابتلى به ، فلم يكن على المستوي المطلوب منه في مواجهة هذا الابتلاء . . وقلنا إن ذلك لا ينقص من قدر هذا النبي الكريم ، وإن كان يزيد في قدر النبي محمد - صلوات اللّه وسلامه عليه - ويشير إلى المقام الذي يجب أن يرتفع إليه ، متجاوزا مقام داود عليه السلام - وإن كان مقاما رفيعا عظيما . . والذي نريد أن نقف عنده هنا ، هو : ما ذا كان من داود عليه السلام ، فيما ابتلى به ، مما لفت النبي - صلوات اللّه وسلامه عليه - إلى أن يذكره في مقام الصبر ، وأن يكون له من ذكره عبرة وعظة . . ؟ فما ذا كان من داود عليه السلام ؟ تحدّث الآيات السابقة عن قصة حدثت لداود عليه السلام ، وتذكر أن خصمين دخلا عليه مجلسه في صورة غير مألوفة ، إذ تسورا عليه السور ، ولم يدخلا من المدخل الطبيعي إليه . . ففزع منهما ، وتوقع الشر من دخولهما على تلك الصورة ، التي يقتحمان عليه فيها مجلسه اقتحاما ، من غير استئذان ، وهو