ما ضاع منهم فيها ، من الإيمان باللّه واليوم الآخر . .
والأشياع : هم الأولياء ، والأنصار . . وهم هنا من كان على شاكلة هؤلاء الكافرين من القرون الغابرة ، والأمم الماضية ، أو من جاء بعدهم ممن كانوا على الكفر في الدنيا . .
والمعنى أنه قد حيل بين هؤلاء المشركين ، وبين ما كانوا يتمنونه ، ويطمعون فيه من العودة إلى الدنيا ، وإصلاح ما أفسدوا من أمرهم ، كما حيل بين كل كافر وبين هذه الشهوة التي يشتهيها في الآخرة . . وهذا ما يشير إليه قوله تعالى على لسان أهل الكفر والضلال في الآخرة :
« يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »
( 27 : الأنعام ) .
- وقوله تعالى :
« إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ »
- وصف لما كان عليه أهل الكفر والضلال في الدنيا ، وأنهم كانوا في شك مريب من أمر الآخرة أي في شك يقوم من ورائه شك . فلا يخرج بهم الشك إلا إلى شك ، فلم يكن يقع منهم أبدا الايمان باللّه ، ولو ردوا إلى الدنيا - بما هم عليه من طباع - لعادوا إلى ما نهوا عنه . .