هذا الاسم . . ! ! إنه لا جنّة لهم غير هذا النبات الخسيس ، الذي تعاف رعيه الأنعام ! والمراد بالجنتين - هنا أو هناك - الامتداد والاتساع . .
والخمط : الرديء من الثمر والأثل : شجر لا ثمر له . .
والسّدر : شجر النّبق . .
قوله تعالى :
« ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ »
. .
« ذلك » إشارة إلى ما حلّ بالقوم من نكال وبلاء . . وهو مبتدأ ، محذوف خبره ، وتقديره : ذلك ما جزيناهم به . . وقوله تعالى :
« جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا »
بدل من هذا المحذوف المشار إليه ، وعطف بيان له . .
وقوله تعالى :
« وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ »
أي لم يكن جزاؤنا لهم إلا بسبب كفرهم بنعمتنا ، فما تحل نقمتنا ، إلا بمن يكفر بنا وبإحساننا . .
« ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ »
( 53 : الأنفال ) والمجازاة غير الابتلاء . . فالمجازاة عقاب على ذنب اقترف ، والابتلاء امتحان واختبار . . فقد يبتلى اللّه المحسنين بالضر ، كما يبتلى المسيئين بالنفع . .
ولهذا جاء التعبير القرآني هنا :
« وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ »
أي لا نعاقب إلا من يستحق العقاب من أهل الكفر والضلال . . فلا اعتراض إذن لما يصاب به أهل الإحسان في أموالهم أو أنفسهم ، فذلك ابتلاء من اللّه لهم ، وامتحان لإيمانهم ، يزدادون به درجة في مقام الإحسان ، إذا هم صبروا على هذا الابتلاء . .
وليس ذلك الابتلاء من باب المجازاة لهم على ذنب اقترفوه . .