يستجيبوا له ، وأن يمسكوا بحبل النجاة الممدود لهم . .
- وفي قوله تعالى :
« وَمَنْ كَفَرَ »
- إشارة إلى أن هؤلاء المشركين الذي ظلوا على شركهم ، بعد أن جاءتهم دعوة الحق ، قد كانوا أهل فترة قبل الدعوة ، أي غير واقعين تحت دينونة الحساب والجزاء ، فلما بلغتهم الدعوة ولم يستجيبوا لها ، لزمهم هذا الوصف ، وهو الكفر ، ووقعوا تحت دينونة الحساب والجزاء . . فكأنّ هذا الكفر الذي وصفوا بهم طارئ عليهم ، مستحدث فيهم ! ولهذا جاء الخطاب على أسلوب الشرط ، الدال على الاستقبال والتجدد معا . .
- وفي قوله تعالى :
« إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا »
تهديد لهؤلاء المشركين الكافرين ، ووعيد لهم بالعذاب الأليم ، الذي هو الجزاء لأهل الشرك والكفر . .
- وفي قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ »
. . بالانتقال من الخطاب إلى الغيبة - إشارة إلى أن اللّه سبحانه وتعالى ، وإن كان عند المشركين والكافرين ، غائبا عنهم ، لا يشهدون جلاله ، ولا يستحضرون عظمته وقدرته ، فإنه عليم بما توسوس به النفوس ، وما تكنّه الصدور . .
قوله تعالى :
« نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ »
. .
هو وعيد بعد وعيد لهؤلاء المشركين ، وأنهم إذا تركوا وما هم فيه من أمن وسلامة ، وعافية في أموالهم وأنفسهم ، فذلك ظل زائل ، لا يلبث أن يزول ، . ثم إنهم بعد هذا ليساقون سوقا ، ويؤخذون قهرا إلى المصير المشئوم الذي هم صائرون إليه ، وهو العذاب الغليظ يوم القيامة . .