من يغوصون له في البحار ويستخرجون اللؤلؤ والمرجان وغيرها . .
« وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذلِكَ »
أي أقل من هذا العمل ، كأن يسخّروا في البناء ، وحمل الأحجار ، وغير هذا . . كما يقول سبحانه وتعالى في آية أخرى :
« وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ »
( 37 : ص ) .
وفي قوله تعالى :
« وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ »
إشارة إلى أنهم محكومون بقدرة اللّه ، وأن تلك القدرة هي الحافظة لهم ، والممسكة بهم ، على خدمة سليمان ، وطاعة أمره . . ولولا هذا لتفلّتوا منه ، وخرجوا عن طاعته ، فليس سليمان هو الذي سخر هذه الشياطين ، وإنما اللّه سبحانه وتعالى هو الذي سخرها له . .
الآيات : ( 83 - 91 ) [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 83 إلى 91 ]
وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 83 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ ( 84 ) وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ ( 85 ) وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 86 ) وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 87 )
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ ( 89 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ ( 90 ) وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ ( 91 )