هو ردّ على ما اقترحه المشركون من أن يأتيهم النبىّ بآية كآيات المرسلين قبله . .
فهل آمن أهل القرى الذين جاءتهم تلك المعجزات ؟ لقد كفروا بتلك الآيات ، فأهلكهم اللّه . . وهل شأن هؤلاء المشركين غير شأن من سبقهم ؟
إنهم لو جاءتهم آية كتلك الآيات لن يؤمنوا ، ولن ينجوا من هذا المصير الذي صار إليه المكذبون قبلهم . . أفليس من الضلال إذن أن يستعجلوا ما فيه هلاكهم ؟ .
قوله تعالى :
« وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ . . فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
.
إنهم ينكرون أن يكون رسول اللّه بشرا مثلهم . . فعلى أيّة صورة يكون الرسول المبعوث من اللّه إليهم ؟
ولم يكون رسولهم غير بشر ، ورسل اللّه كلهم كانوا من البشر ، ومن بين أقوامهم ؟ إن لم يعلموا هذا فليسألوا أهل العلم ، الذين لا تخفى عليهم هذه الحقيقة السافرة .
وقيل إن
« أَهْلَ الذِّكْرِ »
هنا ، هم أهل الكتاب ، من اليهود والنصارى .
والأولى أن يكون
« أَهْلَ الذِّكْرِ »
هم كلّ من عنده علم بهذا ، سواء أكان من أهل الكتاب أم من غيرهم . .
قوله تعالى :
« وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ »
.