تكون زوجة الإله شبيهة به ، مشابهة المرأة للرجل . . ويكون الابن شبيها لهما مشابهة الأولاد للآباء . .
وهذا كلّه ، مما لا يرتفع بالإله عن مستوى البشر . . ومن ثمّ فلا يكون له في هذا الوجود أكثر مما لأي إنسان . . وبهذا يظل مكان مالك الوجود - في هذا التصوّر - خاليا . . فلمن إذن يضاف هذا الوجود ، خلقا ، وحفظا وتدبيرا وتصريفا ؟
لمن هذا الملك ؟ لمن ما في السماوات والأرض ؟
من يقول أنا ؟
ألا فلتخرس الألسنة ، وألا فلتخضع الأعناق . . وألا فلتخشع القلوب . .
فذلكم اللّه ربّ العالمين ! . .
-
« الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً . . وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً »
.
وإنّا إذا ننظر في هذه الآية ، وفي قوله تعالى في الآية قبلها :
« عَلى عَبْدِهِ »
نجد أن فيها حراسة لعبودية النبىّ لربه أن تطغى عليها عواطف الحب والإكبار للنبىّ صلوات اللّه وسلامه عليه ، من أتباعه ، وأوليائه ، فيجعلوا له إلى اللّه نسبا ، بولادة أو مشاركة ، أو نحو هذا ، مما يمليه الحبّ ، الذي لا تحكمه بصيرة ولا يضبطه عقل ! - وقوله تعالى :
« وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ » . .
أي خلق كلّ ما في السماوات والأرض من مخلوقات ، ظاهرة أو خفية عرفها الناس ، أو لم يعرفوها . .
- وقوله تعالى :
« فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً »
أي أن كل مخلوق خلقه اللّه ، هو عن علم ،